
بعد إلغاء مئات الرحلات الجوية عقب هجوم الطائرات المسيرة على قاعدة أكروتيري الملكية الجوية البريطانية في الأول من مارس وتصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وجد العديد من المقيمين غير الأوروبيين أنفسهم غير قادرين على العودة إلى قبرص قبل انتهاء صلاحية وثائقهم. استجابةً لذلك، أصدرت وزارة الهجرة والحماية الدولية قرارًا طارئًا في 11 مارس 2026 يمنح تمديدًا تلقائيًا حتى 30 أبريل 2026. يشمل هذا الإجراء ثلاث فئات: (1) حاملو تصاريح الإقامة السارية الذين غادروا الجزيرة بعد 28 فبراير وتجاوزوا حد الغياب المسموح به لمدة ثلاثة أشهر؛ (2) المتقدمون الذين يحملون إيصال تجديد ولم تصدر بطاقاتهم الجديدة بعد؛ و(3) القادمون لأول مرة الذين كانت تصاريح دخولهم تتطلب الوصول بين 1 و31 مارس. تم توجيه شركات الطيران، عبر إشعار NOTAM، لقبول البطاقات المنتهية الصلاحية مرفقة بإشعار الحكومة. وصف المسؤولون هذه الخطوة بأنها استجابة قسرية لظروف خارجة عن إرادة المسافرين. وسيتم إعادة تقييم الموعد النهائي في منتصف أبريل إذا استمر عدم الاستقرار في الأجواء الشرق أوسطية. يشير محامو الهجرة إلى أن التمديد الشامل يلغي الحاجة إلى خطابات تنازل فردية ويمنع التجاوزات غير المقصودة التي قد تؤثر سلبًا على طلبات الحصول على الجنسية في المستقبل. رحب أصحاب العمل الذين يديرون تنقلات الموظفين عبر مراكز إقليمية بهذه الوضوح، مؤكدين أنه يوفر عليهم تكاليف إعادة التقديم. ومع ذلك، يجب على فرق الموارد البشرية تحديث سياسات التنقل بإرفاق نسخة من تعميم الوزارة مع وثائق بطاقة الصعود إلى الطائرة، وتنبيه المسافرين للوصول مبكرًا تحسبًا لعدم اطلاع موظفي شركات الطيران على التغيير. كما تسلط هذه الحادثة الضوء على هشاشة قبرص أمام الصدمات الخارجية: فالجزيرة عضو في الاتحاد الأوروبي لكنها خارج منطقة شنغن، مما يمنحها السيطرة الكاملة على نظام التأشيرات وقدرة على التصرف بسرعة، وهي مرونة أثبتت أهميتها في هذه الأزمة.
المصدر: In-Cyprus