
حكومة بولندا مددت بهدوء القيود الطارئة التي تحدد أماكن وكيفية تقديم الأجانب طلبات الحماية الدولية. حيث نص التنظيم رقم 945، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 14 يوليو 2026، على تجديد الأحكام التي أُدخلت لأول مرة خلال أزمة الحدود مع بيلاروس في 2021-2022. بموجب هذا الإجراء، يُسمح بقبول طلبات اللجوء فقط في نقاط مراقبة حدودية ومراكز استقبال محددة، وليس في أي مكان على طول الحدود، وهو ما يخالف قواعد توجيه إجراءات اللجوء في الاتحاد الأوروبي. رغم أن النص القانوني لم يحدد موعد انتهاء صريح، إلا أن المسؤولين أخبروا وسائل الإعلام المحلية أن التمديد الحالي سيظل ساريًا "على الأقل حتى نهاية 2026"، في انتظار مراجعة أمنية. وتبرر وارسو هذا القيد بضرورة التصدي لـ"الهجرة المُوظفة" التي تنظمها مينسك، ولتخفيف الضغط على مراكز المعالجة المزدحمة في منطقتي بودلاسك وليوبلسكي شرقي البلاد. منظمات حقوق الإنسان أعلنت عن نيتها رفع دعاوى قضائية جديدة، معتبرة أن هذا التمديد ينتهك قوانين الاتحاد الأوروبي والقانون الدولي للاجئين، لأنه يحرم المتقدمين من حق تقديم طلباتهم فورًا وبشكل فردي. وفتحت المفوضية الأوروبية العام الماضي إجراءً لانتهاك مماثل لكنها لم تحل القضية بعد إلى محكمة العدل الأوروبية. أما على صعيد الشركات متعددة الجنسيات والمسافرين بغرض العمل، فالتأثير العملي يتمثل في تشديد فحوصات الوثائق عند المعابر البرية والسكك الحديدية مع بيلاروس ومنطقة كالينينغراد الروسية، مع إعادة توجيه أحيانًا للشحنات التجارية. وينبغي على الشركات التي تنقل موظفين عبر بولندا التأكد من أن المنتقلين الذين قد يرغبون في طلب الحماية يعرفون نقاط التقديم الصحيحة والقانونية ويحملون إثباتات نية العمل أو الدراسة لتجنب معاملتهم كدخلاء غير نظاميين. بشكل أوسع، يعكس هذا التقييد المتجدد تشدد بولندا في سياساتها تجاه الهجرة في وقت تواجه فيه البلاد نقصًا قياسيًا في العمالة وتسعى لجذب المهنيين ذوي المهارات العالية عبر نظام البطاقة الزرقاء للاتحاد الأوروبي.
المصدر: Dziennik Ustaw