
في سابقة إنسانية هامة صدرت في 26 سبتمبر 2026، أمرت المحكمة العليا الفيدرالية البرازيلية (STF) السلطات الفيدرالية بالسماح لقاصر هايتي بالدخول إلى البرازيل دون الحاجة إلى تأشيرة دخول. جاء القرار بالإجماع في استئناف استثنائي قدمته النيابة العامة الفيدرالية، حيث رأت المحكمة أن حق الطفل في وحدة الأسرة والظروف الكارثية في هايتي تفوقان متطلبات التأشيرة العادية المنصوص عليها في قانون الهجرة (القانون رقم 13.445/2017) والمرسوم رقم 9.199/2017. وأوضحت المحكمة أن والدي الطفل، المقيمان بالفعل في البرازيل بصفة قانونية ضمن برامج إنسانية سابقة، لم يتمكنا من الحصول على موعد لتقديم طلب التأشيرة في القنصلية البرازيلية في بورت أو برنس لأكثر من ستة أشهر. وأشارت إلى أن عدم الاستقرار السياسي المستمر في هايتي وجهود التعافي من الكوارث الطبيعية جعلت من المستحيل إتمام الإجراءات المعتادة. وأكدت المحكمة أنه عندما تتعرض حقوق أساسية مثل وحدة الأسرة ومصلحة الطفل الفضلى للخطر، يجوز للسلطة القضائية التدخل استثنائياً في قضايا الهجرة التي عادة ما تكون من اختصاص السلطة التنفيذية حصراً. عملياً، يلزم الحكم وزارة العدل ووزارة الخارجية بإصدار تصريح مرور فوري يتيح للطفل ركوب رحلة تجارية وتسجيل وضعه القانوني عند الوصول. ويشير المحامون إلى أن هذا القرار قد يشكل مرجعاً للمحاكم الأدنى في قضايا لم شمل الأسرة المشابهة التي تشمل جنسيات أخرى تعاني أزمات إنسانية، لكنه لا يمنح إعفاءً عاماً من التأشيرة؛ إذ ستظل كل طلبات التأشيرة تخضع للمراجعة حسب ظروفها الخاصة، مع احتفاظ السلطة التنفيذية بصلاحياتها في الحالات الروتينية. بالنسبة لمديري التنقل الدولي، تذكّر هذه القضية بأن المحاكم البرازيلية قد توفر حلولاً عندما تفشل القنوات الإدارية، خصوصاً لأفراد عائلات الموظفين المغتربين من مناطق الأزمات. وينصح أصحاب الشركات التي تستقدم المواهب الأجنبية بمراقبة تراكم طلبات التأشيرات في القنصليات والنظر في اللجوء إلى الحلول القضائية عندما يصبح لم شمل الأسرة أمراً حيوياً لنجاح المهمة. كما يُنصح فرق الموارد البشرية بالاحتفاظ بوثائق تثبت الروابط العائلية وأدلة على الظروف الصعبة في بلد المنشأ، إذ كانت هذه المواد حاسمة في قرار المحكمة العليا.
المصدر: Jusbrasil – STF Jurisprudência