
ارتفعت شهية سكان هونغ كونغ للتمتع بالطبيعة خلال عطلة عام الحصان إلى مستويات غير مسبوقة، لكن تزايد أعداد الخيام والجماعات السياحية أعاد إلى الواجهة معضلة قديمة: كيف نوازن بين وصول الزوار وحماية البيئة؟ في تفتيش ميداني أجرته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست في 21 فبراير عند شاطئ هام تين وان في ساي كونغ، تم رصد نحو 50 زائرًا نهاريًا و30 خيمة منتصبة عند الظهيرة – وهو رقم وصفه المتنزهون المخضرمون بأنه غير مسبوق قبل جائحة كورونا. حاويات القمامة المليئة، وزجاجات البلاستيك المدفونة في الرمال، والمغاسل المسدودة في المراحيض العامة رسمت صورة مقلقة لما يُعرف بـ«السياحة المفرطة» على نطاق صغير. وخرج موظفو إدارة الزراعة والثروة السمكية والمحافظة على البيئة بكثافة، يوزعون تذكيرات لطيفة ويغرمون بعض المخالفين الذين تجاهلوا لافتات «لا تترك أثراً». رغم زيادة دوريات المراقبة ستة أضعاف منذ 2023 وإطلاق لوحات تحكم فورية لمستوى الازدحام عبر تطبيق «استمتع بالمشي»، يقول العاملون في الميدان إن حملات التوعية وحدها لا تكفي لوقف هذا التدفق. لذلك، تضغط جمعيات صناعة الأنشطة الخارجية من أجل نظام حجز مشابه لذلك المستخدم في القسم الثاني من ممر ماكليهوز، حيث تُخصص تصاريح التخييم في عطلات نهاية الأسبوع عبر الإنترنت. وقال سايمون تشيونغ، رئيس شبكة الحفاظ على الريف في هونغ كونغ: «إذا تمكنت السلطات من تسجيل عدد الزوار في الوقت الفعلي، وتحديد سقف، وتحويل المتخمين الزائدين إلى مواقع أقل استخدامًا، يمكننا تجنب أضرار بيئية لا يمكن إصلاحها». ويشير محللو السياحة إلى تغير أنماط الترفيه بعد الجائحة: مع بقاء أسعار تذاكر الطيران للخارج أعلى بنسبة 25% مقارنة بعام 2019، يفضل العديد من المهنيين الشباب المغامرات الصغيرة داخل البلاد. ويشكل الزوار من البر الرئيسي، الذين يجذبهم صور وسائل التواصل الاجتماعي لشواطئ وقمم هونغ كونغ، حوالي 18% من مستخدمي مواقع التخييم، وفقًا لبيانات تم جمعها من أجهزة تتبع البلوتوث عند مداخل المتنزهات. ويواجه صانعو السياسات قيودًا عملية، إذ إن فرض حصص للزوار يتطلب تشريعات جديدة وميزانية لتركيب بوابات إلكترونية في المناطق النائية. وفي الوقت الراهن، يجب على فرق التنقل وتقييم مخاطر السفر التي تقدم المشورة للموظفين أن تحذر من ازدحام مواقع التخييم الشهيرة في العطلات الرسمية، وتوصي برحلات في أيام الأسبوع أو بدائل أقل شهرة مثل بطارية تونغ تشونغ أو يونغ شو أو.
المصدر: South China Morning Post