
أصبح بند هادئ في قانون إعادة هيكلة الجيش الألماني، الذي دخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2026، فجأة على رأس الأخبار. في يوم الأحد 5 أبريل، كشفت وسائل الإعلام الألمانية أن كل مواطن ألماني ذكر تتراوح أعمارهم بين 17 و45 عامًا يجب عليه الحصول على إذن مسبق من مركز التوظيف المحلي للجيش الألماني قبل مغادرة البلاد لأكثر من 90 يومًا. وأكدت وزارة الدفاع هذا الالتزام، مشددة على أن الموافقة ستكون "ممنوحة بشكل روتيني" طالما أن الخدمة العسكرية تظل طوعية. ومع ذلك، أثار هذا القرار مخاوف واسعة بين القوى العاملة المتنقلة في ألمانيا، من طلاب السنة الفاصلة وطلاب إيراسموس إلى كبار التنفيذيين الذين يتنقلون بانتظام في بعثات طويلة في الخارج. تعيد هذه اللوائح إلى الواجهة مطلبًا من حقبة الحرب الباردة تم إلغاؤه في 2011 عند تعليق التجنيد الإجباري. ويأتي إعادة تطبيقه كجزء من جهود أوسع تقودها حكومة ميرز لتوسيع قاعدة الاحتياطيين إلى 200,000 شخص وخلق إطار قانوني لإعادة فرض الخدمة الإلزامية بسرعة إذا لم تتحقق أهداف القوى البشرية. وبما أن الجيش الألماني يحتاج إلى تحديد مكان المجندين المحتملين بسرعة في حالة أزمة، يرى المسؤولون ضرورة معرفة من هو في الخارج ومدة بقائه هناك. من جهتها، ترى الانتقادات أن هذا الإجراء يشكل تصريح خروج غير معلن وينتهك حقوق حرية التنقل المكفولة بموجب القانون الأساسي الألماني وقوانين الاتحاد الأوروبي. هناك العديد من الأسئلة العملية. القانون لا يحدد فترة معالجة الطلبات ولا قناة تقديم رقمية. ويحذر محامو الهجرة من أن أصحاب العمل الذين يخططون لإرسال موظفين في بعثات طويلة قد يواجهون تأخيرات أو حتى غرامات إذا غادر العاملون قبل الحصول على الموافقة. وتخشى الجامعات من تعطيل فصول التبادل الطلابي التي تبدأ كل خريف، بينما تشير منظمات التنمية إلى عقبات محتملة للمتطوعين في دول الجنوب العالمي. بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات التي تتخذ من ألمانيا مقرًا لها، ستكون الاستراتيجية الأكثر أمانًا هي إضافة فترة احتياطية تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع في جداول البعثات وتوثيق موافقة الجيش الألماني إلى جانب أوراق التأشيرة. كما ينبغي لمديري التنقل متابعة الإرشادات الإدارية القادمة التي وعدت الوزارة بأنها ستعمل على "تقليل البيروقراطية" – لكنها قد تتطلب تحديثات دورية عن وضع المسافرين في الخارج. وعلى المدى المتوسط، تذكرنا هذه الحادثة بأن السياسة الأمنية يمكن أن تؤثر على حركة المواهب. ومع مراجعة برلمانية لخدمة التجنيد الإجباري مقررة في 2027، سيكون من الحكمة لفرق التنقل العالمية أن ترسم خريطة لمواهبها الألمانية وخطط الطوارئ الخاصة بها الآن.
المصدر: The Guardian