
كشف تقرير لوكالة الأنباء الألمانية dpa نُشر في صحيفة دي تسايت بتاريخ 6 أبريل عن تصاعد الانتقادات تجاه بند غير ملحوظ في قانون تحديث الخدمة العسكرية الجديد في ألمانيا. ينص هذا البند على إلزام جميع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و45 عامًا بالحصول على موافقة من مركز التوظيف في الجيش الألماني إذا كانوا ينوون البقاء خارج ألمانيا لأكثر من ثلاثة أشهر، رغم أن التجنيد الإجباري لا يزال معلقًا. وصفت بريتا هاسلمان، زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، هذا الشرط بأنه "بيروقراطية غير منطقية تقوض قبول الخدمة التطوعية". من جهتها، تؤكد وزارة الدفاع أن هذا الإجراء هو إجراء احترازي موروث يهدف فقط إلى إعادة تفعيل الخدمة الإلزامية في المستقبل، مشيرة إلى أن تعليمات التنفيذ ستوضح قريبًا أن "الموافقة تعتبر ممنوحة" طالما أن الخدمة تبقى طوعية. ومع ذلك، يسود الارتباك بين الموظفين الدوليين وطلاب التبادل. ويبلغ مديرو التنقل عن استفسارات من موظفين شباب قلقين من أن مشاريع العملاء الممتدة أو برامج الدراسة في الخارج قد تتعطل بسبب الروتين الإداري. ويشير المستشارون القانونيون إلى أن القانون لا يتضمن عقوبات صريحة، لكنهم يوصون بتقديم إشعار بسيط حتى تصدر الوزارة تعليمات ملزمة. ويجادل نواب المعارضة من حزب اليسار وحزب البديل من أجل ألمانيا بأن هذا البند إما خطوة سرية نحو إعادة فرض التجنيد الإجباري أو تجاوز إداري سيزيد من أعباء المكاتب التي تعاني من نقص في الموظفين. تواجه الائتلاف الحاكم ضغوطًا لتعديل النص قبل عطلة الصيف لتجنب إحباط المواهب التي تحاول ألمانيا جذبها في الوقت نفسه من خلال قانون الهجرة للمهارات. أما بالنسبة لفرق التنقل العالمية، فالرسالة واضحة: يجب التحقق من مدة المهمات للرجال الألمان تحت سن 45 عامًا ومتابعة التعاميم الوزارية القادمة. وحتى صدور التوجيهات الرسمية، قد يجنّب خطاب "عدم ممانعة" مختصر من مركز التوظيف المختص حدوث تعقيدات غير متوقعة عند العودة إلى البلاد.
المصدر: Die Zeit / dpa