
تضطر شركة الخطوط الجوية كانتاس مرة أخرى إلى إعادة رسم خريطة رحلاتها الطويلة المدى بسبب تصاعد الأزمة الأمنية في الشرق الأوسط وتأثيرها على الطيران التجاري. في إشعار تم توزيعه على شركاء الصناعة وأكدته مركز الطيران (CAPA)، أعلنت الشركة أنها ستوجه مؤقتًا رحلتها بين سيدني وبيرث وباريس شارل ديغول عبر سنغافورة اعتبارًا من 20 أبريل وحتى 26 يوليو 2026 على الأقل. ستتبادل الرحلات المتجهة شمالًا وجنوبًا بين توقف فني وتغيير كامل للركاب في سنغافورة حسب جدول التشغيل الأسبوعي. يأتي هذا التغيير استجابة مباشرة لتقييد المجال الجوي وارتفاع تكاليف التأمين نتيجة نشاط الصواريخ الإيرانية حول مضيق هرمز ومنطقة الخليج. كانت كانتاس قد بدأت بالفعل تشغيل رحلتها الرئيسية بين بيرث ولندن "مسار الكنغر" عبر سنغافورة بدلاً من المسار الأقصر فوق إيران منذ فبراير؛ وخدمة باريس هي الضحية الأخيرة. تؤكد الشركة أنها "تتابع الوضع المتطور عن كثب" وستستأنف الرحلات المباشرة بمجرد أن تُعتبر ممرات الطيران آمنة ومجدية تجاريًا. بالنسبة لمديري السفر في الشركات، يعني هذا التحويل أوقات سفر أطول تصل إلى ساعتين إضافيتين في كل اتجاه، بالإضافة إلى مخاطر جديدة في التنقلات للرحلات المتصلة إلى أوروبا القارية. يتم إعادة إصدار تذاكر إلكترونية للمسافرين على الرحلات المتأثرة مع تحديث المواعيد، وتسمح كانتاس بتغيير المواعيد أو استرداد الأموال دون رسوم لأولئك الذين لم يعد بإمكانهم الوفاء بالتزاماتهم العملية. كما أن سعة الشحن أقل بسبب قيود وزن المدرج في سنغافورة، مما دفع شركات الشحن لتحذير المصدرين من احتمال تأخير في تسليم السلع القابلة للتلف ذات القيمة العالية. على نطاق أوسع، تؤكد هذه الحادثة كيف تستمر نقاط التوتر الجيوسياسية في تعطيل شبكات الرحلات الطويلة المدى التي تم تخطيطها بعناية. تواجه شركات الطيران التي تعمل عبر أوراسيا الآن شبكة من الأجواء المغلقة—من روسيا وأوكرانيا في الشمال إلى اليمن وإيران في الجنوب—مما يترك عددًا محدودًا من الممرات الضيقة. وحتى حدوث تهدئة مستدامة، يُنصح الشركات الأسترالية بإضافة وقت إضافي في جداول السفر وإعادة تأكيد الاجتماعات المهمة في أوروبا.
المصدر: CAPA – Centre for Aviation