
تلقى مجلس الأمن الدولي إحاطة طارئة يوم الخميس بشأن تصاعد التوترات في قرية بيلا المختلطة، وهي واحدة من نقطتين فقط يعيش فيهما القبارصة اليونانيون والقبارصة الأتراك جنبًا إلى جنب داخل المنطقة العازلة. وردت تقارير في اليوم السابق عن تجمع دبابات تركية شمال خط وقف إطلاق النار، مما دفع القوات البريطانية في قبرص إلى نشر مركبات من قاعدة ديكيليا القريبة كإجراء احترازي. وأوضح المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة في قبرص (يونفيكيب) عليم صديق أن لا دبابات ثقيلة دخلت المنطقة العازلة، وأن الادعاءات السابقة بشأن رفع علم تركي كانت غير صحيحة. ومع ذلك، أدانت نيقوسيا ما وصفته بـ "انتهاكات خطيرة" تهدف إلى تغيير الوضع القائم، في حين اتهم زعيم القبارصة الأتراك توفان إرهورمان الجنوب بإثارة الذعر. وأشارت وسائل الإعلام المحلية في الشمال إلى أن تحرك القوات جاء ردًا على محاولات مزعومة من أطباء بيطريين يونانيين عبور بيلا دون تصريح لتفقد حالة مشتبه بها لمرض الحمى القلاعية. تبرز هذه الحادثة كيف يمكن لحركات تبدو عادية بين المجتمعات—مثل الفحوصات البيطرية، ومسارات حافلات المدارس، وحتى توصيل البريد—أن تؤدي إلى تحركات عسكرية وتهدد الإطار الهش للتنقل الذي يقوم عليه الحياة اليومية في الجزيرة المنقسمة. هناك تسع نقاط عبور تسمح لأكثر من 30,000 شخص بالتنقل يوميًا للعمل والدراسة والتجارة؛ وأي إغلاق سيترتب عليه تداعيات اجتماعية واقتصادية فورية. وأخبر دبلوماسيون من الأمم المتحدة صحيفة قبرص ميل أن المجلس يراقب الوضع عن كثب لأن بيلا تقع بجوار قاعدة ديكيليا البريطانية وجزء رئيسي من الخط الأخضر الذي يستخدمه طالبي اللجوء. وإذا تصاعدت التوترات، قد تفرض قوة الأمم المتحدة قيودًا على حركة المدنيين داخل وخارج القرية، مما يضعف إجراءات بناء الثقة التي تشمل خططًا لإنشاء معبر تجاري جديد. بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات التي يعمل موظفوها بين الجانبين—وخاصة شركات البناء والجامعات العاملة في بيلا—النصيحة هي الحفاظ على خطط بديلة للطرق وحمل وثائق الهوية للتحقق المفاجئ. كما تذكّر هذه الحادثة بأن المخاطر السياسية، وليس فقط النزاعات الإقليمية، يمكن أن تعطل التنقل حتى داخل أقصى دول الاتحاد الأوروبي شرقًا.
المصدر: Cyprus Mail