
صناعة السياحة في قبرص تستعد لصيف صعب مع استمرار الحرب بين تحالف الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران التي تهز ثقة المسافرين في شرق البحر المتوسط. في حديثه مع صحيفة قبرص ميل قبيل معرض السفر قبرص 2026 غدًا، كشف كريستوس كريستوو، نائب رئيس جمعية وكلاء السفر والسياحة في قبرص (ACTTA)، أن عدد الوافدين في مارس انخفض بنسبة 30% مقارنة بالعام الماضي، مما ألغى التوقعات السابقة بزيادة مزدوجة الرقم. شركات الطيران خفضت بالفعل سعة الرحلات الصيفية، والفنادق تسجل تباطؤًا في الحجوزات الجديدة لشهري مايو ويونيو. المشكلة، حسب مسؤولي الصناعة، تكمن في التوقيت: إذ اندلع الصراع في أوائل مارس، وهو الوقت الذي يحجز فيه ملايين الأوروبيين عطلاتهم الشاطئية. بيانات من شركتي Sojern وMabrian نقلتها رويترز تظهر ارتفاعًا مزدوج الرقم في عمليات البحث عن رحلات إلى إسبانيا والبرتغال، حيث يحول السياح وجهتهم بعيدًا عن مناطق الخطر المحتملة. قبرص تجد نفسها ضمن سرد أوسع عن الشرق الأوسط رغم بعد مسافتها 1200 كيلومتر عن خطوط المواجهة الحالية. ومع ذلك، فإن الهجوم بالطائرات المسيرة على قاعدة أكروتيري البريطانية في 2 مارس زاد من العناوين السلبية في أسوأ توقيت ممكن. منظمو الرحلات يسعون لوقف الإلغاءات من خلال تقديم شروط مرنة، وتغيير مواعيد مجاني، ومزايا إضافية مثل التأمين على السفر مجانًا. وزارة السياحة تنسق مع مطارات هيرميس وشركة طيران قبرص لحملات تسويقية تبرز وضع الجزيرة كعضو في الاتحاد الأوروبي، وانخفاض معدلات الجريمة، والبنية التحتية الملائمة للعائلات. صندوق ترويج مشترك بقيمة 6 ملايين يورو سيدعم رحلات تشارتر من مدن أوروبية ثانوية إذا انخفضت نسبة إشغال المقاعد عن 70% في مايو. بالنسبة لمنظمي تنقلات الشركات، قد تعني تغيرات الطلب أسعار غرف مخفضة خلال موسم تبديل المغتربين المعتاد. مزودو الشقق الفندقية في ليماسول ونيقوسيا أبدوا استعدادهم للتفاوض على خصومات تصل إلى 25% للإقامات الطويلة للعقود الموقعة قبل 31 مايو. من ناحية أخرى، أدت إلغاءات الرحلات المتقطعة إلى تل أبيب وعمان وبيروت إلى تعطيل جداول الرحلات المتصلة، لذا يُنصح المسافرون بالمرور عبر أثينا أو فيينا أو دبي حيثما أمكن. محللو الصناعة يحذرون من أن وقف إطلاق النار السريع لن يعيد الزخم بالكامل؛ ففترة الحجز الربيعية الضائعة تعني أن قبرص ستضطر لتعويض النقص طوال الموسم. ومع ذلك، إذا تمكنت الجزيرة من استغلال الطلب اللحظي من ألمانيا وبولندا ودول شمال أوروبا—الأسواق التي تحجز عادة في وقت متأخر—فقد يقتصر الانخفاض السنوي في الوافدين على رقم أحادي.
المصدر: Cyprus Mail