
أثارت العفو الإسباني أزمة إدارية غير متوقعة على بعد 7,800 كيلومتر في كاتماندو. فقد أوقف القنصلية الإسبانية في نيبال فجأة تصديق الوثائق العامة النيبالية في 24 أبريل، مستندة إلى "تعليمات من الاتحاد الأوروبي"، في الوقت الذي هرع فيه آلاف النيباليين في إسبانيا للحصول على شهادات الميلاد وسجلات الشرطة من وطنهم لتقديمها ضمن ملفات التسوية القانونية. وأفاد موقع OnlineKhabar بتشكّل طوابير طويلة أمام القنصلية ووكالات البريد في منطقة باتيسبوتالي في كاتماندو. وأخبر المتقدمون الصحفيين بأنهم يواجهون معضلة مستحيلة: إسبانيا تطلب شهادات خلوّ من السوابق الجنائية من الخارج، لكن نيبال لم تعد قادرة على تصديقها للاستخدام الدولي. وقال برامود جورونغ، الذي تم رفضه بعد انتظار دام 12 ساعة: "أختي تعيش في مدريد منذ ست سنوات، وهي مؤهلة أخيرًا للحصول على الأوراق، لكن القنصلية ترفض ختم مستنداتها". ويحذر محامو الهجرة من أن آلاف النيباليين – الذين يشكلون سادس أكبر جالية آسيوية في إسبانيا – قد يفوتون مهلة الخمسة أشهر ما لم تصدر مدريد حلاً بديلاً مثل قبول الوثائق غير المصادق عليها مع ختم أبوسيل يُصدر في إسبانيا. وقالت وزارة الخارجية الإسبانية إنها "تدرس ترتيبات متبادلة" لكنها لم تحدد جدولًا زمنيًا. وبالنسبة لأصحاب العمل الإسبان في قطاعات الضيافة ورعاية المسنين، قد تؤخر هذه الأزمة التوظيف الرسمي للعمال النيباليين، الذين يملأ كثيرون منهم فجوات عمل حيوية. وينصح فرق الموارد البشرية بالاحتفاظ بالموظفين غير الرسميين بعقود مؤقتة مع متابعة تحديثات القنصلية. وتبرز هذه الحادثة تحديات التنسيق عبر الحدود في عمليات التسوية واسعة النطاق، وتعد درسًا تحذيريًا للمهاجرين من دول ثالثة الذين يسعون لجمع مستنداتهم بسرعة.
المصدر: OnlineKhabar English News