
سلسلة من دول الاتحاد الأوروبي خفّضت بهدوء تقييماتها للمخاطر المتعلقة بقبرص، في خطوة تعكس ما تصفه السلطات في نيقوسيا بـ«تصحيح التصورات القديمة» التي كانت تضع الجزيرة ضمن نطاق عدم الاستقرار الأوسع في الشرق الأوسط. تحليل نشرته صحيفة كاثيميريني في 30 أبريل أشار إلى أن بلغاريا وفرنسا والدنمارك وإيطاليا وكرواتيا وهولندا والمجر وبولندا والسويد قد خففت من لهجة تحذيراتها الرسمية على بوابات السفر خلال الأسابيع الستة الماضية. التعديلات تراوحت بين إزالة الإشارات العامة إلى «الصراع الإقليمي» وحذف التحذيرات النمطية حول احتمال إغلاق المطارات. ورغم أن معظم الحكومات لا تزال توصي بالحذر قرب منطقة الأمم المتحدة العازلة، فإنها تصف بقية أراضي الجمهورية بأنها «مستقرة». ويقول مسؤولو السياحة إن الرسائل الواضحة بدأت تترجم إلى زيادة في عمليات البحث عن باقات الصيف، وهو انتعاش مرحب به بعد تراجع عدد الوافدين في مارس بنسبة 30% بسبب مخاوف الحرب في إيران. في الكواليس، أطلقت وزارة الخارجية القبرصية حملة مستهدفة شاركت خلالها بيانات أمنية لحظية ودعت موظفي القنصليات لزيارة مراكز إدارة الأزمات في نيقوسيا. ويبدو أن الهدف من هذه الجهود هو دعم سردية رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي عام 2026، التي تصف الجزيرة كمركز إنساني موثوق وليس منطقة خطرة على الخطوط الأمامية. بالنسبة لمديري التنقلات متعددة الجنسيات، فإن التحديثات في التحذيرات تقلل من احتمال تصنيف برامج تقييم مخاطر السفر للشركات قبرص كمنطقة حمراء، مما قد يخفض أقساط التأمين ويسهل الموافقة على المهمات من قبل مجالس الإدارة. ومع ذلك، تشير شركات إدارة السفر إلى أن مسارات الطيران فوق لبنان وسوريا لا تزال متقلبة، ما يعني أن خطط الرحلات قد تحتاج إلى تغييرات في اللحظة الأخيرة. وتحث مجموعات الصناعة الحكومة على استثمار هذا الزخم من خلال تسريع إطلاق منصة التأشيرة الإلكترونية «نقطة واحدة» المخصصة لركاب الرحلات البحرية، بحجة أن مكاسب الثقة قد تضيع إذا استمرت إجراءات الدخول في التعقيد خلال موسم الذروة.
المصدر: eKathimerini