
السياح البريطانيون، الذين يشكلون أكبر سوق واردة إلى قبرص، استيقظوا في الأول من أبريل على عناوين مشوشة في المملكة المتحدة توحي بأن وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية (FCDO) تحذر فجأة من السفر إلى الجزيرة. وبعد ساعات، أصدرت المفوضية العليا البريطانية في نيقوسيا توضيحًا غير معتاد وصريحًا: "لا ننصح بعدم السفر إلى قبرص". جاء هذا الالتباس نتيجة تحديث روتيني في 5 مارس أدرجت فيه الوزارة عبارات عامة حول احتمال وقوع هجمات إرهابية بعد ضربات طائرات مسيرة مرتبطة بإيران على قاعدة القوات الجوية الملكية في أكروتيري في 2 مارس. لم يتم تعديل مستوى المخاطر العام، الذي لا يزال عند أدنى درجة لدى الوزارة. لكن التغطية الصحفية في الصحف الشعبية البريطانية أثارت موجة من إلغاءات الحجوزات، مما دفع أصحاب الفنادق القبرصيين للإبلاغ عن تراجع بنسبة 40% في الحجوزات خلال مارس وأبريل. يخشى مسؤولو السياحة من تضرر سمعة الجزيرة مع بداية موسم الصيف. أطلق نائب وزير السياحة كوستاس كوميس حملة توعية تستهدف وكلاء السفر ومنظمي الرحلات، مؤكدًا أن جداول الرحلات عادت إلى طبيعتها وأن قبرص تبقى خارج أي منطقة نزاع. بالنسبة للشركات، تذكر هذه الحادثة بضرورة مراقبة صياغة نصائح السفر بشكل فوري، حيث يمكن لسطر واحد من التحذير أن يرفع معايير العناية الواجبة، ويؤثر على إجراءات الموافقة على السفر، ويغير تغطية التأمين. على مديري السفر الذين يديرون أعدادًا كبيرة من المسافرين البريطانيين التأكد من أن لوحات المخاطر الداخلية عادت إلى اللون "الأخضر" بالنسبة لقبرص، والعمل على طمأنة الموظفين بشكل استباقي.
المصدر: In-Cyprus