
تراجع النزاع المستمر منذ فترة طويلة بين أنقرة ونيقوسيا بشأن السفر، بعد أن رفعت السلطات التركية في 10 مايو 2026 القيود التي كانت تمنع دخول ما لا يقل عن 15 مواطناً من جمهورية قبرص إلى تركيا. وكان هؤلاء الأشخاص مدرجين على قوائم N-82 الخاصة بـ«المراجعة المسبقة» أو قائمة الحظر الكامل G-82، وهي إجراءات تستخدمها أنقرة لأسباب أمنية. أعلن زعيم القبارصة الأتراك، توفان إرهورمان، القرار في مؤتمر صحفي، مؤكداً أن المتضررين تم إبلاغهم شخصياً. يأتي هذا التطور بعد أربع سنوات من الدبلوماسية الهادئة التي جرت بين المسؤولين القبارصة الأتراك والأمم المتحدة والوسطاء الأوروبيين. وعلى الرغم من قلة عدد المحظورين، إلا أن هذه القيود كانت نقطة خلاف حادة بين رجال الأعمال والأكاديميين وشخصيات المجتمع المدني الذين يعتمدون على رحلات إسطنبول الجوية للسفر في المنطقة. رفع الحظر يخفف العبء الإداري عن الشركات القبرصية التي وجد مديروها فجأة أنفسهم غير قادرين على حضور الاجتماعات والمؤتمرات أو عمليات تفتيش سلاسل التوريد في تركيا. ومع ذلك، يُنصح مدراء السفر بمواصلة فحص قوائم المسافرين، إذ تحتفظ السلطات التركية بحق إعادة فرض القيود على أفراد دون إشعار مسبق. ويرى المراقبون أن القرار يعكس خطوة حسن نية تمهيداً لمحادثات استكشافية حول تدابير بناء الثقة في شرق البحر المتوسط. ويشير محللو الطيران إلى أن الروابط الجوية بين قبرص وتركيا لا تزال مغلقة، ما يعني أن المسافرين ما زالوا مضطرين للعبور عبر دول ثالثة، لكن تخفيف قواعد الدخول قد يسرع من مقترحات خدمات الطيران المستأجرة المحدودة عبر أنطاليا. وينبغي على أصحاب العمل الذين لديهم عمليات في السوقين إبلاغ الموظفين المتأثرين، والتأكد من حذف أي رفض سابق للتأشيرات من الأنظمة الإلكترونية، ومتابعة ما إذا كانت وزارة الداخلية التركية ستصدر توجيهات أوسع بشأن وضع قوائم N-82 وG-82.
المصدر: Cyprus Mail