
تلقى سكان وزوار دبي وأبوظبي تنبيهات طارئة عبر الهاتف حوالي الساعة 17:15 بتوقيت المنطقة يوم الجمعة 26 يونيو، تحذر من صاروخ قادم وتدعو إلى اللجوء الفوري إلى الملاجئ. وبعد عشر دقائق فقط، أصدرت وزارة الداخلية والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث (النعمة) بيانًا يفيد بزوال الخطر، داعية الجمهور إلى تجاهل الرسالة دون تقديم تفسير للخطأ. أثار هذا الإنذار الخاطئ موجة بيع مؤقتة في عقود النفط الآجلة، وأجبر عدة شركات طيران دولية، منها لوفتهانزا وسنغافورة إيرلاينز، على الدخول في أنماط انتظار فوق الخليج حتى استعادة الوضوح. استمرت عمليات مطار دبي، لكن بعض الرحلات شهدت تأخيرات طفيفة بينما كان الطيارون ينتظرون تحديثات الدفاع الجوي. وأشار خبراء المخاطر والسفر إلى أن الحادث يبرز أهمية جاهزية التنبيهات عبر الهاتف والتدريبات على إدارة الأزمات للموظفين المقيمين أو العابرين للإمارات. وسجلت شركات ذات كثافة عالية من المغتربين في منطقتي جميرا بأبوظبي والريم بدبي زيادة في مكالمات الخط الساخن من الموظفين وأفراد أسرهم طلبًا للإرشاد. ورغم تراجع التوترات الإقليمية منذ وقف إطلاق النار في أبريل، إلا أن الإنذار الكاذب يوضح مدى سرعة تغير تصورات المخاطر وأسعار السوق. ويوصي المستشارون الأمنيون بمراجعة بروتوكولات اللجوء في المكان، وضمان تسجيل الموظفين الدوليين في نظام التنبيه "هداية" التابع للنعمة، والتأكد من شمول سياسات السفر لتغطية تكاليف انقطاع الرحلات المرتبطة بتحذيرات أمنية حتى لو تم سحبها لاحقًا. وتعهدت الجهات الحكومية بإجراء تحقيق فني، وسط تكهنات بأن اختبارًا مجدولًا تم بثه عن طريق الخطأ على الشبكة العامة. وبغض النظر عن السبب، ستسأل مجالس الإدارة عما إذا كانت أطر العناية الواجبة لديها قوية بما يكفي لمواجهة بيئة جيوسياسية تزداد عدم استقرارًا.
المصدر: Stock Market Watch