
تُغفل عادةً ضوابط الخروج على الحدود الجنوبية الشرقية لبولندا بسبب التركيز على الهجرة الواردة، إلا أن بيانًا صدر في 20 يوليو من حرس الحدود في بيشتشادي يوضح سبب تدقيق الضباط البولنديين في حركة المرور المغادرة بنفس حدة التدقيق في الوافدين. ففي ثلاث حوادث منفصلة عند معبري كورتشوفا وميديكا، ضبط المسؤولون دراجات كهربائية فاخرة مسروقة من ألمانيا بقيمة إجمالية تبلغ 21,000 زلوتي بولندي (حوالي 4,800 يورو). الحادثة الأولى كانت في 11 يوليو، عندما حاول سائق أوكراني يبلغ من العمر 41 عامًا إخراج دراجة كهربائية من نوع CUBE من الاتحاد الأوروبي. وبعد ثلاثة أيام، حاول مسافر أوكراني آخر تصدير نموذج مشابه، وفي 19 يوليو عثر الضباط في ميديكا على دراجة سكوت بقيمة 8,500 يورو مخبأة في صندوق سيارة خاصة. جميع الدراجات الثلاث كانت مسجلة في نظام معلومات شنغن بألمانيا كمسروقة. لم تُعلن هذه الحالات إلا بعد التواصل مع أصحاب الدراجات وتأكيد الشرطة الألمانية لبيانات السرقة. رغم أن المضبوطات كانت دراجات هوائية، إلا أن الحادثة تعكس ظاهرة أوسع تؤثر على التنقل المؤسسي: حيث تستغل شبكات منظمة كثافة حركة المركبات الشخصية على الحدود البولندية الأوكرانية لنقل البضائع المسروقة شرقًا، مستفيدة من أن ضوابط التصدير أقل صرامة من فحوصات الاستيراد. على الشركات التي تدير أساطيل سيارات قرب الحدود أو التي يسافر موظفوها مع معدات ثمينة مراجعة إجراءات أمان مواقف السيارات وشروط التأمين عبر الحدود. كما تعكس هذه المضبوطات استراتيجية بولندا الأوسع لتحويل حرس الحدود إلى ضباط إنفاذ قانون متعدد الوكالات قادرين على التعامل مع جرائم التهريب الجمركي والجرائم البيئية واسترداد الممتلكات المسروقة. للمسافرين، يعني ذلك احتمال زيادة عمليات التفتيش الثانوية في ممرات الخروج، لذا يُنصح باستخدام تطبيقات تخطيط الرحلات التي تأخذ في الاعتبار طوابير قد تتجاوز 60 دقيقة خلال فترات الذروة والعطلات. ويشير الوسطاء الجمركيون إلى أن شاحنات النقل التجاري تُسحب أحيانًا إلى نفس أماكن التفتيش، مما يؤخر عمليات التسليم في الوقت المحدد. أُفرج عن جميع الأوكرانيين الثلاثة في انتظار التحقيق، لكنهم يواجهون تهم تلقي بضائع مسروقة. ستُعاد الدراجات إلى أصحابها الألمان بموجب قواعد المساعدة المتبادلة في الاتحاد الأوروبي. ويقول مسؤولو الحدود إنهم استعادوا 26 دراجة مسروقة حتى الآن في 2026، أكثر من إجمالي عام 2025، مما يشير إلى أن الإجراءات المشددة بدأت تؤتي ثمارها.