
قضية هجرة شخصية عميقة جذبت اهتمام الرأي العام يوم الجمعة، عندما نشرت صحيفة سايبروس ميل تقريرًا عن رماني يوسف، مواطن مصري محتجز في مركز مينّويا للاحتجاز بانتظار ترحيله بعد استنفاد جميع طلبات اللجوء. خطيبته القبرصية، الحامل في شهرها السادس، تخشى تربية الطفل بمفردها إذا تم ترحيله. وصل يوسف إلى قبرص عام 2015 وطلب اللجوء مستندًا إلى تعرضه للاضطهاد الديني سابقًا، وعاش بتصاريح عمل مؤقتة حتى تم رفض طلبه نهائيًا في 2024. وفقًا لقانون الأجانب في قبرص، يواجه الآن حظر دخول لمدة خمس سنوات. ومع ذلك، وبما أنه والد طفل قبرصي لم يولد بعد، يجادل المحامون بأن ترحيله ينتهك حقوق الحياة الأسرية المنصوص عليها في ميثاق الاتحاد الأوروبي. تكشف هذه القضية عن ثغرة تشريعية: إذا كان أحد الوالدين بلا وثائق عند ولادة الطفل، قد يصبح الطفل عديم الجنسية حتى لو كان الوالد الآخر مواطنًا قبرصيًا. البرلمان يناقش تعديلات منذ مارس، لكن لم يتم تحديد موعد للتصويت. يقول نشطاء الهجرة إن هذه المعضلات الإنسانية تتزايد مع تسريع قبرص لعمليات الترحيل، ويطالبون الحكومة بتبني آليات تعليق مؤقت للترحيل مشابهة لتلك المعتمدة في ألمانيا وإيطاليا عندما يتعلق الأمر بالقصر. بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات التي تنقل موظفيها إلى قبرص، تذكّر هذه الحادثة بضرورة حصول أفراد العائلة المعالين على وضع إقامة صحيح مبكرًا، وأن الحمل أو الزواج وحدهما لا يوقفان تلقائيًا إجراءات الترحيل.
المصدر: Cyprus Mail