
أصدرت مجموعة كيسا للدفاع عن حقوق المهاجرين بيانًا حاد اللهجة في 24 يوليو، كشفت فيه أن خدمات الرعاية الاجتماعية في قبرص أوقفت فجأة دعم السكن والطعام لـ 23 عاملاً هندياً في المزارع، بعد أن اشتكوا من ظروف عمل استغلالية. ووفقًا لكيسا، طُلب من هؤلاء الرجال في 23 يوليو مغادرة مساكن العمال في ليماسول التي وفرتها لهم الدولة أثناء التحقيق في نزاع العمل. ومع ارتفاع درجات الحرارة فوق 38 درجة مئوية ومنعهم من قبول وظائف جديدة حتى الموافقة على تحويل تصاريح عملهم، وجدوا أنفسهم بلا دخل أو مأوى. قامت كيسا بتحويل جزء من مكاتبها في نيقوسيا إلى مأوى طارئ مؤقت، لكنها حذرت من أن المكان "غير مناسب للسكن". تبرز هذه الحادثة التوتر بين نموذج "العمال الضيوف" في قبرص، الذي يربط العمال الأجانب بصاحب عمل واحد، والقوانين الصارمة المتعلقة بالإقامة غير النظامية. فعندما ينهار العقد، يفقد العمال وضعهم القانوني فورًا ويجب عليهم إما إيجاد كفيل جديد (وهي عملية بطيئة) أو مغادرة البلاد. يشير محامو العمل إلى وجود ثغرات تشجع المجندين غير القانونيين على فرض رسوم غير مشروعة ثم التخلي عن العمال عند وصولهم. بالنسبة لأصحاب العمل، تمثل هذه القضية تحذيرًا جديدًا من تشديد قبرص الرقابة بعد أن صنفتها تدقيقات الاتحاد الأوروبي كمركز لعمليات الاتجار بالبشر. يجب على الشركات التي تعتمد على العمال الموسميين، خاصة في الزراعة والبناء والضيافة، توقع مراقبة أدق لسلاسل التوظيف، ومعايير السكن، وكشوف الرواتب. عدم توفير سكن لائق قد يعرضهم الآن لغرامات وأضرار سمعة عندما تقوم المنظمات غير الحكومية بتحريك الرأي العام عبر وسائل التواصل الاجتماعي. لذا، على الشركات متعددة الجنسيات التي تنقل موظفيها إلى قبرص أن تشترط التعامل مع مجندين معتمدين وتضمين بنود واضحة للسكن في عقود الموردين. وفي الوقت نفسه، تسرع الحكومة إطلاق بوابة تصاريح العمل التي تسمح للمهاجرين بتغيير أصحاب العمل إلكترونيًا خلال 30 يومًا، وهو إصلاح قد يقلل من سلطة الكفلاء المسيئين. وعلى المدى القصير، طلبت كيسا من وزارة العمل إصدار تصاريح عمل طارئة تسمح لهؤلاء الرجال الـ23 بالاستئجار بشكل خاص. من المتوقع صدور قرار الأسبوع المقبل، وإذا رُفض، قد يواجه العمال أوامر ترحيل، مما يزيد الضغط على نظام العودة المرهق بالفعل.
المصدر: Cyprus Mail