
أضافت الحكومة البولندية صوتها إلى رسالة غير مسبوقة وقعها 22 من أعضاء الاتحاد الأوروبي تطالب بعقد مؤتمر فيديو عاجل لوزراء الداخلية، عقب عبور جماعي غير مسبوق لحدود المغرب البرية والبحرية إلى جيب سبتة الإسباني في شمال أفريقيا الأسبوع الماضي. الرسالة، التي صدرت في الأول من أغسطس عن مكتب رئيس وزراء الدنمارك، تحذر من أن هذا الاختراق، الذي شهد دخول ما يصل إلى 60,000 شخص إلى سبتة وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 67 شخصًا، قد يخلق "انطباعًا بأن الدخول غير القانوني يمكن أن يتحول إلى إقامة قانونية" داخل منطقة شنغن. من بين الموقعين إيطاليا وألمانيا ودول البلطيق والدول الإسكندنافية، بالإضافة إلى بولندا التي جعلت من تشديد الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي سياسة رئيسية ضمن تحالفها المحافظ. يؤكد المسؤولون في وارسو دعمهم لـ"إجراءات سريعة ومنسقة" قد تشمل نشرات مشتركة لفِرونتكس أو إعادة فرض مؤقتة لفحوصات الحدود في شنغن على المسافرين القادمين من إسبانيا إذا فشلت مدريد في استعادة السيطرة الكاملة. رغم أن سبتة تقع خارج منطقة شنغن، فإن تدفق المهاجرين غير الموثقين قد يحاول نظريًا السفر إلى أوروبا القارية، مما يثير مخاوف لدى أصحاب العمل البولنديين الذين يعتمدون على حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي لتناوب الموظفين. لذلك، يجب على الشركات البولندية التي تشمل جداول سفر موظفيها مراكز إسبانية أن تستعد لفحوصات هوية مفاجئة، وطوابير أطول على الحدود البرية، وربما غرامات على شركات النقل إذا لم تكن وثائق الركاب سليمة. يُحث مديرو التنقل على توعية المسافرين التجاريين بالفارق بين وضع إسبانيا القاري في شنغن ونظام سبتة الخاص، ومتابعة أي إعلانات حكومية بولندية بشأن الضوابط المتبادلة. كما يعزز هذا الحدث الحجة التي طالما دافعت عنها وارسو بأن أمن الحدود يجب أن يكون "مسؤولية مشتركة" للاتحاد الأوروبي، كما فعلت بولندا خلال أزمة الحدود الهجينة مع بيلاروس في 2021-2022. وإذا دعا بروكسل إلى الاجتماع الاستثنائي في الأيام المقبلة، كما يبدو مرجحًا، يجب على فرق الهجرة في الشركات توقع إعلانات تنظيمية سريعة قد تؤثر على مسارات العبور، جداول شركات النقل، وقواعد القبول عبر الاتحاد الأوروبي.
المصدر: AP News