
عقد المجلس الوطني للأمن في ألمانيا جلسة طارئة في 14 سبتمبر بعد ورود معلومات استخباراتية جديدة تربط جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي (GRU) بمحاولة فاشلة لهجوم بطائرة مسيرة مفخخة على مطار لايبزيغ/هاله في وقت سابق من الشهر الجاري. ووفقًا لتقارير صحيفة WELT، اتفق الوزراء على حزمة من "الإجراءات الوقائية الفورية" التي تشمل تعزيز الدوريات الأمنية حول محيط جميع المطارات التجارية الكبرى، وتوسيع مناطق التشويش المضادة للطائرات المسيرة، وتسريع نشر رادارات مضادة للطائرات بدون طيار في مناطق تحميل الشحنات التي تستخدمها شركات الشحن مثل DHL وأمازون. يُعد مطار لايبزيغ/هاله رابع أكبر مركز شحن في أوروبا ونقطة دخول رئيسية لقطع الغيار الحرجة المستخدمة في المصانع الألمانية، وكان الهجوم الناجح سيؤدي إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد. تعتقد السلطات أن المهاجمين كانوا يخططون لتفجير طائرة رباعية محملة بالمتفجرات بالقرب من الشاحنات المحملة. تم اعتقال مشتبه بهما، أحدهما يُزعم أنه عامل لوجستي في جهاز GRU، في التشيك الأسبوع الماضي، وهما في انتظار تسليمهما إلى ألمانيا. وأوصى بيان المجلس الشرطة الفيدرالية ومشغلي المطارات بمراجعة إجراءات فحص الموظفين، مع التركيز بشكل خاص على العاملين في خدمات المناولة الأرضية المتعاقد معهم والذين لديهم وصول إلى مناطق الطيران. كما طلب من وزارة النقل إعداد خرائط بديلة لمسارات الرحلات الجوية للشحن بحيث يمكن تحويل الرحلات إلى مطاري كولونيا/بون أو فرانكفورت-هان بسرعة دون انتهاك حظر الطيران الليلي. بالنسبة لبرامج السفر والتنقل للشركات، سيكون التأثير الفوري هو تشديد فحوصات الهوية وبطاقات المركبات عند بوابات الأمن في المطارات، مما قد يطيل أوقات تبديل الطواقم وصيانة الطائرات. وينبغي على المسافرين من رجال الأعمال توقع عمليات تفتيش عشوائية للأجهزة الإلكترونية المحمولة وتأخيرات محتملة عند البوابات أثناء تقييم تنبيهات الكشف عن الطائرات المسيرة. وعلى المدى الطويل، من المرجح أن يسرع هذا الحادث من تبني ألمانيا لمعايير الاتحاد الأوروبي الموحدة لمكافحة الطائرات بدون طيار، وهو تطور قد يفرض متطلبات جديدة لشهادات التشغيل على مستخدمي الطائرات المسيرة المملوكة للشركات المستخدمة في تفتيش المواقع أو شركات الشحن الجوي الناشئة في ألمانيا.
المصدر: WELT