
خدمة الشؤون الخارجية الفيدرالية البلجيكية قامت بهدوء بتحديث نصائح السفر إلى فرنسا في أواخر يوم 20 أكتوبر 2026، داعية المواطنين البلجيكيين إلى "ممارسة الحذر الشديد" وتجنب التجمعات الكبيرة بعد عطلة نهاية أسبوع شهدت أكثر من 2000 اعتقال وأضرار واسعة في الممتلكات في المدن الفرنسية. هذا التنبيه يأتي بدرجة أقل من التحذير الرسمي لكنه يحمل أهمية كبيرة لآلاف المسافرين والسياح والموظفين الذين يعبرون الحدود بين فرنسا وبلجيكا يومياً. الاضطرابات في فرنسا، التي اندلعت بسبب احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وتفاقمت بإضرابات طلابية ثانوية، أدت إلى تعطيل القطارات بين المدن، وإغلاق الطرق الرئيسية، واضطرار شركات الطيران إلى إعادة توجيه طواقمها خلال الليل. وأفاد منظمو الرحلات البلجيكيون بزيادة بنسبة 12% في طلبات إلغاء رحلات إلى باريس، بينما طلبت عدة شركات متعددة الجنسيات التي تدير مراكز خدمات مشتركة في ليل من موظفيها العمل عن بُعد حتى يوم الاثنين. بلجيكا ليست الوحيدة؛ فقد قامت ألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة أيضاً بتحديث نصائح السفر المتعلقة بفرنسا خلال ساعات من تحديث بروكسل، مما يعكس تنسيقاً نادراً بين الدول داخل منطقة شنغن لإدارة مخاطر السفر. وعلى الرغم من أن النصيحة لا تمنع السفر بشكل كامل، إلا أن وسطاء التأمين يؤكدون أن صياغتها تُفعّل بنود إعلامية تشبه تلك الخاصة بمخاطر الحرب في العديد من سياسات السفر للشركات، مما يلزم أصحاب العمل بتوثيق أن المسافرين قد أدركوا المخاطر المتزايدة. وينصح خبراء التنقل البلجيكيون الشركات بإعادة توجيه الرحلات غير الضرورية عبر مطارات ستراسبورغ أو جنيف، التي لم تتأثر حالياً بالاحتجاجات، وإضافة وقت احتياطي في التنقلات البرية تحسباً لإمكانية فرض السلطات الفرنسية لحواجز متحركة على الطرق. وأكدت الخدمة الفيدرالية أن احتجاجات جديدة متوقعة في 24 أكتوبر، وينبغي على المسافرين متابعة وسائل الإعلام المحلية والاشتراك في نظام التنبيهات المجاني "المسافرون أونلاين" التابع للوزارة.
المصدر: 21 News