
نفذت الشرطة في مدينة بادالونا الواقعة في منطقة برشلونة أكبر عملية إخلاء للمهاجرين غير النظاميين في إسبانيا في الساعات الأولى من صباح 17 ديسمبر. حيث تم إجبار حوالي 400 شخص، معظمهم من الرجال من غرب أفريقيا الذين كانوا يحتلون مدرسة ثانوية مهجورة منذ شهور، على مغادرتها بناءً على أمر بلدي موقع من قبل العمدة المحافظ خافيير غارسيا ألبول. قامت وحدات مكافحة الشغب بتطويق المبنى عند الفجر، واندلعت اشتباكات قصيرة مع نشطاء محليين، لكن معظم السكان غادروا بهدوء وهم يدفعون عربات التسوق المحملة بالمراتب والحقائب.
برر العمدة غارسيا ألبول العملية بأنها خطوة "ضد اللاشرعية والجريمة"، وربط الهجرة غير النظامية مباشرة بمخاوف الأمن العام. ويختلف موقفه بشكل واضح مع ائتلاف الوسط اليساري في مدريد، الذي يرى أن العمالة المهاجرة ضرورية لتعويض تقلص القوى العاملة في البلاد. ويبرز هذا الصدام الاستقطاب المتزايد في نقاش الهجرة في إسبانيا مع تزايد نفوذ الأحزاب اليمينية في عدة مناطق ذات حكم ذاتي.
وحذرت منظمات حقوق الإنسان من تداعيات إنسانية فورية. فقد تم تنفيذ الإخلاء خلال فترة باردة وممطرة، مما ترك المئات بلا مأوى قبل أيام قليلة من عيد الميلاد. واستذكرت المنظمات غير الحكومية المحلية حريق مستودع عام 2020 في بادالونا المجاورة الذي أودى بحياة خمسة من المهاجرين المحتلين، داعية السلطات إلى توفير مساكن طارئة وتسريع إجراءات تنظيم تصاريح العمل لتجنب تكرار مثل هذه المآسي.
بالنسبة لمديري التنقل الدولي، تذكّر هذه الحادثة بأن أزمة السكن في إسبانيا أصبحت قضية هجرة محورية. فالشركات التي تنقل موظفيها إلى منطقة التكنولوجيا في برشلونة تواجه بالفعل صعوبات مع ارتفاع الإيجارات؛ والإخلاء المفاجئ لمئات المهاجرين الباحثين عن عمل سيزيد الطلب على الغرف منخفضة التكلفة، مما قد يدفع عمليات التأجير غير الرسمية إلى العمل في الخفاء أكثر. وينبغي على أصحاب العمل مراجعة بروتوكولات العناية الواجبة مع المقاولين من الباطن وضمان أن أي سكن يُعرض يلتزم بمعايير الصلاحية الدنيا التي تحددها القوانين الكتالونية.
وعلى المدى الطويل، قد يسرّع إخلاء بادالونا الدعوات لتنظيم شامل للمهاجرين غير النظاميين المقيمين لفترات طويلة في البلاد، وهي مبادرة تدعمها أكثر من 900 منظمة مجتمع مدني وتتم مناقشتها حالياً في البرلمان. وإذا تم اعتمادها، فقد تفتح هذه الخطوة قنوات قانونية جديدة للعمل، لكنها ستلزم الشركات أيضاً بمراجعة سلاسل التوريد الخاصة بها للتأكد من توظيف العمال الذين تم تنظيم وضعهم حديثاً.
برر العمدة غارسيا ألبول العملية بأنها خطوة "ضد اللاشرعية والجريمة"، وربط الهجرة غير النظامية مباشرة بمخاوف الأمن العام. ويختلف موقفه بشكل واضح مع ائتلاف الوسط اليساري في مدريد، الذي يرى أن العمالة المهاجرة ضرورية لتعويض تقلص القوى العاملة في البلاد. ويبرز هذا الصدام الاستقطاب المتزايد في نقاش الهجرة في إسبانيا مع تزايد نفوذ الأحزاب اليمينية في عدة مناطق ذات حكم ذاتي.
وحذرت منظمات حقوق الإنسان من تداعيات إنسانية فورية. فقد تم تنفيذ الإخلاء خلال فترة باردة وممطرة، مما ترك المئات بلا مأوى قبل أيام قليلة من عيد الميلاد. واستذكرت المنظمات غير الحكومية المحلية حريق مستودع عام 2020 في بادالونا المجاورة الذي أودى بحياة خمسة من المهاجرين المحتلين، داعية السلطات إلى توفير مساكن طارئة وتسريع إجراءات تنظيم تصاريح العمل لتجنب تكرار مثل هذه المآسي.
بالنسبة لمديري التنقل الدولي، تذكّر هذه الحادثة بأن أزمة السكن في إسبانيا أصبحت قضية هجرة محورية. فالشركات التي تنقل موظفيها إلى منطقة التكنولوجيا في برشلونة تواجه بالفعل صعوبات مع ارتفاع الإيجارات؛ والإخلاء المفاجئ لمئات المهاجرين الباحثين عن عمل سيزيد الطلب على الغرف منخفضة التكلفة، مما قد يدفع عمليات التأجير غير الرسمية إلى العمل في الخفاء أكثر. وينبغي على أصحاب العمل مراجعة بروتوكولات العناية الواجبة مع المقاولين من الباطن وضمان أن أي سكن يُعرض يلتزم بمعايير الصلاحية الدنيا التي تحددها القوانين الكتالونية.
وعلى المدى الطويل، قد يسرّع إخلاء بادالونا الدعوات لتنظيم شامل للمهاجرين غير النظاميين المقيمين لفترات طويلة في البلاد، وهي مبادرة تدعمها أكثر من 900 منظمة مجتمع مدني وتتم مناقشتها حالياً في البرلمان. وإذا تم اعتمادها، فقد تفتح هذه الخطوة قنوات قانونية جديدة للعمل، لكنها ستلزم الشركات أيضاً بمراجعة سلاسل التوريد الخاصة بها للتأكد من توظيف العمال الذين تم تنظيم وضعهم حديثاً.
المصدر: Reuters