
في الساعات الأولى من يوم 21 فبراير 2026، دخل انسحاب بولندا من اتفاقية أوتاوا لعام 1997 حيز التنفيذ، منهياً فترة استمرت 14 عاماً كانت خلالها البلاد قد تخلت عن الألغام المضادة للأفراد. وأوضح نائب وزير الدفاع بافل زاليفسكي للصحفيين أن هذه الخطوة "مؤسفة لكنها ضرورية" لتعزيز الدفاعات على طول الحدود التي تمتد 418 كيلومتراً مع إقليم كالينينغراد الروسي، وكذلك الحدود التي تمتد 418 كيلومتراً مع بيلاروس. وعلى الرغم من أن القرار يستند إلى اعتبارات أمنية صارمة، إلا أنه يحمل تداعيات غير متوقعة على حركة التنقل عبر الحدود. حذرت منظمات حقوق الإنسان مثل هيومن رايتس ووتش من أن حقول الألغام الجديدة قد تعرقل إعادة فتح ثلاثة معابر طرقية صغيرة مع بيلاروس، مما قد يؤجل إلى أجل غير مسمى ممرات الشاحنات الحيوية لشركات اللوجستيات البولندية. كما تخشى غرفة السياحة البولندية أن يثقل هذا القرار من رمزيته على السياحة المغامراتية القادمة إلى منطقة بحيرات ماسوريا قرب الحدود الروسية. وشركات التأمين على السفر التجاري بدأت بالفعل بتحديث تحذيراتها المتعلقة بمخاطر السفر إلى البلاد. وقالت كاتارزينا فرونا من شركة RiskGuard Poland: "أي شركة ترسل موظفين إلى مواقع إنتاج تبعد أقل من 15 كيلومتراً عن الحدود الشرقية ستواجه الآن زيادة في أقساط التأمين وقد يُطلب منها تزويد الموظفين بأجهزة تتبع عبر الأقمار الصناعية". وعلى الصعيد الدبلوماسي، تصر وارسو على أن الألغام ستوضع فقط في مناطق عسكرية محددة وستُرسم خرائطها وفق معايير الناتو الحديثة لتسهيل إزالتها لاحقاً. ومع ذلك، ستفقد بولندا حق الوصول إلى تمويل دولي لمكافحة الألغام، مما يفرض عليها إعداد ميزانية خاصة لإزالة الألغام، وهو ما يرى النقاد أنه من الأفضل توجيهه نحو تعزيز المراقبة الإلكترونية ووحدات الاستجابة السريعة. أما بالنسبة لفرق التنقل الدولي ومسؤولي رعاية الموظفين، فالمهمة العاجلة هي مراجعة جداول الموافقات على السفر التي تغطي المحافظات الشرقية، وتوعية العائلات المغتربة بالمناطق المحظورة الجديدة التي من المتوقع أن يعلن عنها الحكام المحليون بحلول منتصف مارس.
المصدر: Millennium Post