
قبرص تستعد لإصلاح قواعد قديمة تعود لعقود، تسمح للمشترين الأجانب بشراء مساحات واسعة من الأراضي، بعد موافقة لجنة الداخلية في البرلمان على مشروع قانون موحد يفرض قيوداً صارمة على ما يمكن لغير القبارصة امتلاكه. ينص مشروع القانون، الذي قُدم في 27 فبراير عقب أشهر من جلسات الاستماع، على حظر شراء العقارات في المناطق الزراعية والريفية، بالإضافة إلى الأراضي القريبة من الموانئ والمطارات والمواقع العسكرية والشواطئ، على المواطنين من دول ثالثة. ستظل الشقق السكنية والمنازل والمتاجر الصغيرة في المناطق الحضرية مفتوحة للاستثمار الأجنبي، لكن مع شرط الاحتفاظ بالعقار لمدة لا تقل عن خمس سنوات ومتطلبات إقامة تهدف إلى الحد من المضاربات العقارية. قال رئيس اللجنة أريستوس داميانوف إن الإعفاءات المتتالية من مجلس الوزراء سمحت بتحويل "الشواطئ إلى فنادق" إلى أيدي أجنبية، مما أدى إلى فقاعة سعرية أخرجت السكان المحليين من السوق. ويريد النواب الآن "إطاراً حديثاً" يوازن بين جذب رؤوس الأموال والحفاظ على التماسك الاجتماعي. من المتوقع صدور تدقيق لسجلات الأراضي حول تركيز الملكيات الأجنبية خلال الأسابيع المقبلة، مما يمهد الطريق للتصويت في الجلسة العامة قبل حل البرلمان استعداداً للانتخابات العامة في 2026. التأثير على الأعمال: فرق نقل الشركات والعملاء ذوي الثروات العالية الذين يختارون قبرص كوجهة للمعيشة أو كخطة بديلة للإقامة سيحتاجون إلى إعادة تقييم أوضاعهم. قد تضطر المشاريع الكبرى في مجالات السياحة واللوجستيات والطاقة الممولة من الخارج إلى تبني شراكات مع كيانات قبرصية أو التحول إلى نماذج إيجار طويلة الأمد. ويشير مستشارو العقارات إلى أن فترات الفحص القانوني ستطول مع تدقيق السلطات في ملفات المشترين والغرض من الشراء. السياق: يأتي هذا التشديد كأحدث تداعيات برنامج الجنسية مقابل الاستثمار الذي أُوقف، والذي صدر بموجبه أكثر من 7,000 جواز سفر قبل أن يكشف تحقيق في 2020 عن مخالفات تؤدي إلى إجراءات قانونية من الاتحاد الأوروبي. وبينما لا يمس مشروع القانون الجديد سندات الملكية القائمة، يؤكد المسؤولون أنه جزء من أجندة أوسع للهجرة والإسكان تشمل أيضاً تشديد مواعيد الطعون في طلبات اللجوء وتسريع بناء المساكن الاجتماعية.
المصدر: Cyprus Mail