
بعد تسعة أيام من التوتر وعدم اليقين في الأجواء بسبب النزاعات في إيران، بدأ أكبر مطار دولي في البرازيل تدريجياً بإعادة ربط ساو باولو بالخليج. أكدت إدارة مطار GRU في 8 مارس 2026 أن أول رحلة لطيران الإمارات إلى دبي انطلقت في الليلة السابقة، مما يشير إلى استئناف حذر لـ 57 رحلة أُلغيت منذ 28 فبراير. من ناحية أخرى، لا تزال الخطوط الجوية القطرية تعلق عملياتها في الدوحة بانتظار ضمانات جديدة لعبور الأجواء. تسبب الانقطاع في حجز أكثر من 9 آلاف مسافر، بينهم العديد من العاملين البرازيليين في قطاع النفط والغاز والمشترين التجاريين المتجهين إلى أسبوع الصحة العربي. يشير مستشارو مخاطر السفر إلى أن هذه الحادثة تذكير بأن النقاط الجغرافية الحساسة يمكن أن تقطع سلاسل الإمداد طويلة المدى فجأة؛ لذا يُنصح الشركات التي تعتمد على طواقم دوارة في الخليج بتنويع مساراتها عبر أوروبا أو أفريقيا، والحفاظ على مرونة التأشيرات لمراكز بديلة مثل مدريد أو أديس أبابا. وفقاً لقواعد ANAC، يجب على شركات الطيران تقديم إعادة توجيه أو تعويض خلال سبعة أيام عند إلغاء الرحلات بسبب أحداث أمنية خارجية. ويحذر المستشارون القانونيون من أن موجة مطالبات التعويض قد تختبر إطار اتفاقية مونتريال الجديد نسبياً التي اعتمدتها البرازيل في 2024، خاصة إذا ادعى الركاب تأخر شركات الطيران في التواصل. أنشأ مطار GRU مكتب مساعدة متعدد اللغات في المبنى 3، ويحث المسافرين على مراجعة إعلانات NOTAM ونصائح وزارة الخارجية قبل التوجه إلى المطار. وأفاد وكلاء الشحن بأن الأدوية ذات القيمة العالية تم تحويلها إلى رحلات شحن عبر فرانكفورت حتى تعود القدرة التشغيلية إلى وضعها الطبيعي، مما يزيد من الضغوط التكاليفية على المستوردين البرازيليين.