
امتلأت صالة الوصول في مطار دبلن بالفرح والدموع مساء الأحد، 8 مارس 2026، مع هبوط رحلة خاصة من مسقط أخيرًا. حملت طائرة إيرباص A330—المستأجرة من قبل وزارة الخارجية بعد أسبوع من إغلاق الأجواء بسبب الحرب في الخليج—189 مواطنًا ومقيمًا إيرلنديًا، بينهم 34 طفلًا وستة رضع. اتخذت الطائرة مسار مسقط-القاهرة-دبلن لتجنب مناطق النزاع، مع توقف إضافي للتزود بالوقود لتفادي الأجواء الإيرانية والعراقية. قالت وزيرة الخارجية هيلين ماكنت: إن العملية جرت بعد تسجيل أكثر من 24,000 إيرلندي عبر بوابة السفر التابعة للوزارة، مع أولوية للمحتاجين طبيًا، والعائلات الشابة، ومن فقدوا رحلاتهم بعد تعليق شركات الطيران الإماراتية والقطرية والاتحاد معظم خدماتها في 28 فبراير. تواصل موظفو الوزارة مع كل مسافر معرض للخطر لتأكيد نقلهم بالحافلات عبر الصحراء من دبي وأبوظبي إلى مسقط، حيث أعفت السلطات العمانية هؤلاء من رسوم التأشيرة. تؤكد هذه الرحلة الطارئة مدى هشاشة خطط التنقل المؤسسي عند إغلاق مراكز النقل. اضطرت الشركات الإيرلندية متعددة الجنسيات لإعادة توجيه موظفيها عبر إسطنبول أو دلهي أو أوروبا، غالبًا بتكاليف مضاعفة وتأثيرات على مسؤولية الرعاية. يشير خبراء قانون العمل في شركة ميسون هايز آند كوران إلى ضرورة تعويض أصحاب العمل التكاليف المعقولة عند إعادة الموظفين من مناطق النزاع، وتحديث سياسات المخاطر لتشمل الرحلات الخاصة والسلف النقدية الطارئة. في الوقت نفسه، فعّلت الوزارة فريق أزمة قنصلي متاح على مدار الساعة، وحثت المواطنين المتبقين في الخليج على التسجيل عبر الإنترنت. رغم استئناف الرحلات التجارية تدريجيًا، تحذر الوزارة من تغير قيود الأجواء دون سابق إنذار. يُنصح مديرو التنقل بالحفاظ على تذاكر مرنة، ومراقبة إشعارات الطيران، وتذكير الموظفين بأن تجاوز تأشيرة السياحة في الإمارات يعرضهم لغرامات يومية حتى في حالات القوة القاهرة. تُظهر هذه المهمة الناجحة، الأولى من عدة رحلات مخطط لها إذا استمر الطلب، قدرة أيرلندا المتزايدة على تنفيذ عمليات إجلاء جوية معقدة. كما تسلط الضوء على اتجاه أوسع: تُقيّم الحكومات اليوم بمدى سرعتها في نقل الناس عبر الحدود عند وقوع صدمات جيوسياسية. بالنسبة لمحترفي التنقل، لم تعد عمليات الإجلاء الخاصة استثناءات نادرة، بل سيناريو يجب تضمينه في خطط الطوارئ.
المصدر: Gov.ie & The Irish Times