
قمة الاتحاد الأوروبي غير الرسمية في نيقوسيا يوم 25 أبريل تصدرت العناوين ليس فقط بحضور قادة من مصر والأردن ولبنان وسوريا، بل أيضاً بسبب الغياب الواضح لتركيا. وفقاً لمصادر دبلوماسية نقلها موقع Turkish Minute، لم تُوجه لأنقرة دعوة أبداً، وهو إغفال أعاد إشعال الجدل حول قضية قبرص العالقة وهشاشة التعاون بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في ملف الهجرة. تستضيف تركيا نحو أربعة ملايين لاجئ وتسيطر على نقاط انطلاق رئيسية في بحر إيجة، مما يجعل موقفها محورياً في أي استراتيجية هجرة أوسع. ومع ذلك، كان من الصعب سياسياً مشاركتها نظراً لعدم اعترافها بجمهورية قبرص والنزاعات المستمرة حول المناطق البحرية. حذر النقاد من أن مناقشة إيران وممرات الطاقة وحرية الملاحة دون أنقرة قد تخلق ثغرات استراتيجية، في حين قال مؤيدو موقف الاتحاد الأوروبي إن مكان انعقاد القمة جعل توجيه الدعوة أمراً غير واقعي. بالنسبة لمديري التنقل العالمي، تذكّر هذه الخلافات بأن تحرير التأشيرات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا لا يزال مجمداً، وأن أي تصعيد في التوترات شرق المتوسط قد يترجم بسرعة إلى اضطرابات في الطيران أو الملاحة البحرية. لا تزال شركات الطيران تواجه مشاكل في الحصول على تصاريح عبور ثنائية عندما تغلق تركيا وقبرص أجزاء من مناطق معلومات الطيران خلال التدريبات العسكرية. حاول مسؤولو الاتحاد الأوروبي التقليل من حدة الجدل، مؤكدين أن أنقرة تبقى "شريكاً رئيسياً" في بيان 2016 حول الهجرة. ومع ذلك، أقر محللون في بروكسل بشكل خاص بأن العلاقات في أبرد حالاتها منذ أزمة التنقيب عن الغاز عام 2022، مما يثير تساؤلات حول قدرة اتفاق الهجرة الجديد للاتحاد الأوروبي على العمل دون تسوية جديدة مع تركيا. ما لم يستأنف الحوار، يجب على الشركات التي تنقل موظفين أو بضائع عبر المنطقة أن تستعد لبيئة تتسم بتحركات دبلوماسية مؤقتة بدلاً من أطر متعددة الأطراف مستقرة.
المصدر: Turkish Minute