
وزير الصحة ورعاية المسنين مارك باتلر، الذي يحل محل كبار وزراء الشؤون الداخلية أثناء حملاتهم في كوينزلاند، استغل مؤتمرًا صحفيًا في أديلايد بتاريخ 26 أبريل لتأكيد موقف الحكومة الصارم تجاه الأستراليين الذين عاشوا في مناطق تنظيم الدولة الإسلامية. وعند سؤاله عن تقارير تفيد بأن عدة نساء وأطفال أستراليين غادروا معسكر الاحتجاز في الرّوج بسوريا وقد يحاولون العودة جواً، شدد باتلر على أن كانبيرا لا تقدم "أي دعم" وأن أي عائدين يشتبه في ارتكابهم جرائم "سيتم استقبالهم على الحدود بكل صرامة القانون". بموجب تعديل قانون مكافحة الإرهاب الأسترالي (أوامر الاستبعاد المؤقتة)، يمكن لوزير الشؤون الداخلية منع المواطنين الذين تبلغ أعمارهم 14 عامًا فما فوق من العودة لمدة تصل إلى عامين، أو فرض شروط مراقبة صارمة. وأكد باتلر أن امرأة واحدة من المجموعة قد صدرت بحقها بالفعل مثل هذه الأوامر. تقوم أجهزة الأمن بمراقبة بيانات جوازات السفر وحجوزات الطيران لاعتراض المجموعة إذا عبرت عبر محطات دول ثالثة. تأتي تصريحات الوزير في وقت تنهي فيه الوكالات إعداد صلاحيات "تحديد السيطرة على الوصول" الجديدة التي تم إقرارها في مارس، والتي تسمح للوزير بتعليق حقوق السفر لحاملي التأشيرات من الخارج خلال فترات "المخاطر الدولية". معًا، توفر هاتان الآليتان للسلطات صلاحيات غير مسبوقة للتحكم في من يمكنه الصعود على متن الطائرة إلى أستراليا – حتى المواطنين الأستراليين. بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات العاملة في مناطق عالية المخاطر، الرسالة واضحة: أي موظف أو تابع يشتبه في دعمه لجماعات معاقبة قد يُرفض صعوده للطائرة رغم حيازته جواز سفر أو تأشيرة سارية. يجب على فرق الامتثال مراجعة سجلات التعيينات مقابل قوائم العقوبات الأسترالية ولوائح تمويل الإرهاب، والاستعداد للتنسيق مع وزارة الشؤون الداخلية في حال تطابق أي موظف مع قوائم المراقبة. كما ينبغي لمديري مخاطر السفر إعادة النظر في خطط الاستجابة للأزمات التي تغطي حالات رفض الرحلات في اللحظة الأخيرة، والاحتجاز في مناطق العبور، والتمثيل القانوني الطارئ. موقف الحكومة يعكس تسامحًا منخفضًا مع حالة عدم اليقين، ولا يمكن للشركات الاعتماد تلقائيًا على المساعدة القنصلية للمواطنين مزدوجي الجنسية الذين قد يتورطون في أوضاع جيوسياسية معقدة.