
بدأ اليوم التقليدي للعمال في إيطاليا بإضراب عام لمدة 24 ساعة يشل شبكة النقل في البلاد، لا سيما في مراكز الطيران. اختارت النقابات التي تمثل العاملين في القطاعين العام والخاص هذا التاريخ الرمزي للمطالبة بزيادة الأجور وتعزيز الحماية في أماكن العمل تحت شعار "خفضوا الأسلحة، وارفعوا الأجور". رغم أن الحافلات المحلية والمترو والسكك الحديدية ستتأثر خلال اليوم، إلا أن مديري التنقل العالميين يركزون على تأثير الإضراب على السفر الجوي. موظفو مراقبة الحركة الجوية في مركز روما التابع لشركة ENAV، إلى جانب موظفي الأمن في مطاري فيوميتشينو وتشامبينو، نظموا إضرابات متقطعة تتراوح بين أربع إلى ثماني ساعات. حذرت شركات الطيران من تأخيرات متتالية وإمكانية إلغاء رحلات من وإلى وسط إيطاليا، ونصحت المسافرين بالوصول قبل ثلاث ساعات على الأقل. كما ينفذ طيارو وطاقم شركة EasyJet إضرابًا لمدة ثماني ساعات، مما يزيد من تعقيد خطط إعادة توجيه الرحلات. فرق السفر المؤسسي التي تنقل موظفين عبر روما أو ميلانو أو فلورنسا اليوم تفعل خطط الطوارئ: حجز قطارات مبكرة حيثما أمكن، وحجز غرف فندقية للاستخدام النهاري داخل المحطات لفترات التوقف الطويلة، وتنبيه مزودي إدارة المخاطر لمتابعة تحركات الموظفين. الشركات التي تواجه مواعيد نهائية ضيقة تدرس تكلفة تغييرات التذاكر في اللحظة الأخيرة مقابل خطر فقدان اجتماعات العملاء. هذا الإضراب هو الأول ضمن موجة إضرابات تستمر شهراً في قطاعات النقل تشمل المدارس (6-7 مايو)، والموانئ (7 مايو)، والنقل البري الوطني (25-29 مايو). ينبه مستشارو الهجرة للأعمال إلى احتمال تأخير استلام التأشيرات وتحويل تصاريح الإقامة إذا واجهت مكاتب الخدمة المدنية نقصًا في الموظفين. لذلك يُنصح أصحاب العمل بإضافة وقت إضافي لبداية المهام ومتابعة إعلانات النقابات يوميًا. من الناحية السياسية، يبرز جدول الإضرابات في مايو التوتر المتزايد بين سوق العمل الضيق والأسر المتأثرة بالتضخم. وسيُتابع عن كثب ما إذا كانت احتجاجات اليوم ستدفع باتجاه تشريع "الأجر العادل" المنتظر في إيطاليا، وهو أمر يهم الشركات متعددة الجنسيات التي تخطط لتوسيع عدد موظفيها في 2026.
المصدر: Sky TG24