
في خطوة حاسمة لمواءمة التشريعات الوطنية مع ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء، أقر مجلس وزراء قبرص مشروع قانون إصلاحي شامل سيعيد تشكيل نهج الجزيرة في إدارة الهجرة. يتمحور مشروع القانون حول إجراء فحص جديد يتيح لضباط الحدود في مطاري لارنكا وبافوس الدوليين تسجيل وتقييم طلبات الحماية بشكل أولي فور نزول المسافرين. سيتم إنشاء مركز مخصص للفحص والاستقبال والتعريف—من المتوقع أن يبدأ العمل به بحلول يونيو—يحتوي على أكشاك تسجيل بيومترية، وغرف مقابلات، ومكاتب لاتخاذ قرارات سريعة، مما يمكّن السلطات من تحديد القبول أو إصدار أوامر بالعودة على الفور. ويقول المسؤولون إن هذا "التكثيف المسبق" للعملية قد يقلل متوسط أوقات المعالجة من تسعة أشهر إلى ثلاثة أسابيع فقط. كما يشدد المشروع على مواعيد تقديم القرارات، ويلزم بتسليم الأحكام السلبية إلكترونيًا، ويعزز قدرة قبرص على تفعيل إجراءات طارئة في حالات تدفق اللاجئين بسبب ظروف قاهرة. وستستفيد الفئات الضعيفة—كالقصّر غير المصحوبين، والناجين من الاتجار بالبشر، وذوي الإعاقات—من ضمانات واضحة تشمل موظفي حالات مخصصين وحقًا مضمونًا في الحصول على المساعدة القانونية. أما بالنسبة لأصحاب العمل، فالتداعيات مزدوجة؛ أولاً، من المتوقع أن يخفف الفحص المعجل من تراكم الطلبات التي تؤخر إصدار تصاريح العمل للمهنيين الأجانب ذوي المهارات العالية. وثانيًا، من خلال تصفية الطلبات الواضحة البطلان قبل دخول المتقدمين إلى سوق العمل المحلي، تأمل السلطات في استعادة ثقة الجمهور في قنوات الهجرة القانونية مثل تصريح العمل السريع ICT وتأشيرة الرحالة الرقميين. يتجه مشروع القانون الآن إلى البرلمان ويجب أن يُقر قبل 12 يونيو 2026—الموعد النهائي للاتحاد الأوروبي لتطبيق قواعد الميثاق. يُنصح الشركات متعددة الجنسيات التي لديها موظفون في قبرص بمتابعة جدول أعمال البرلمان، وعند إقرار القانون، تحديث قوائم التحقق الخاصة بالتوظيف لتشمل إثبات تسجيل على مستوى المطار للموظفين الجدد الذين يدخلون كطالبين للحماية.
المصدر: In-Cyprus