
رحّال الأعمال والترفيه المتجهون إلى داخل قبرص يوم الاثنين فوجئوا بمشهد شبه خيالي: قمم الجزيرة الأعلى مغطاة بثلوج جديدة. وفقًا لإدارة الأرصاد الجوية القبرصية، دفعت جبهة باردة متأخرة درجات الحرارة على جبل أوليمبوس (شيونسترا) إلى 3 درجات مئوية خلال الليل، مما سمح بتراكم ثلوج تصل إلى 14 سم على سلسلة جبال ترويدوس. أغلقت السلطات المحلية عدة مقاطع من طرق كاكوبتريا–ترويدوس وبلاتريس–ترويدوس لمدة أربع ساعات بينما كانت الجرافات تزيل الثلوج والشرطة تقيم ظروف القيادة. وعلى الرغم من رفع الإغلاقات بحلول وقت مبكر من بعد الظهر، إلا أن الحادثة تبرز مدى سرعة تأثير الطقس على التنقل الداخلي، حتى في أوائل مايو، عندما يتوقع معظم المسافرين أجواء صيفية. أبلغ منظمو الرحلات اليومية من ليماسول وبافوس عن مشاكل في إعادة الجدولة، بينما اضطرت شركات اللوجستيات إلى تغيير مسارات الشاحنات التي تنقل البضائع القابلة للتلف إلى القرى الجبلية. من ناحية أخرى، قال مديرو الفنادق في منطقة منتجع ترويدوس إن تساقط الثلوج زاد بشكل غير متوقع من الحجوزات اللحظية من السياح المتحمسين لتجربة "الشتاء في الربيع". بالنسبة للشركات التي لديها موظفون في مهام خارجية في قبرص، فإن هذه الحادثة تذكير مهم بضرورة إبقاء تطبيقات الطوارئ وتنبيهات العناية بالموظفين مفعلة على مدار السنة. وأكدت وزارة السياحة القبرصية أن جميع الطرق السريعة الرئيسية والمطارين الدوليين يعملان بشكل طبيعي، لكنها نصحت السائقين بحمل سلاسل الثلوج عند التنقل فوق ارتفاع 1200 متر حتى يوم الأربعاء، حيث من المتوقع ارتفاع درجات الحرارة. وأشار وسطاء التأمين إلى أن عقود تأجير السيارات القياسية في الجزيرة غالبًا ما تستثني الأضرار التي تلحق بالإطارات وأسفل السيارة بسبب الثلوج أو الجليد. لذلك، يجب على مديري التنقل تذكير الموظفين بالتحقق من التغطية التأمينية قبل القيادة في منطقة ترويدوس خارج الفترة المعتادة من ديسمبر إلى فبراير. وعلى نطاق أوسع، يسلط تساقط الثلوج الضوء على تزايد عدم التنبؤ بأنماط الطقس في منطقة البحر المتوسط، وهو عامل يجب أن تأخذه فرق التنقل العالمية في الاعتبار بشكل متزايد عند تقييم مخاطر السفر.
المصدر: KNEWS – Kathimerini Cyprus