
تدخل قبرص الآن فترة الحجز الحاسمة لموسمها العالي من يونيو إلى سبتمبر، مع إحصائية مقلقة: الحجوزات من السوق الأولى للجزيرة، المملكة المتحدة، انخفضت بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بالعام الماضي، وفقًا لما أوردته جمعيات الفنادق ومنظمو الرحلات السياحية في قبرص. يعزو المحللون هذا التراجع إلى مزيج من التوترات الجيوسياسية، لا سيما الهجوم بالطائرات المسيرة في مارس قرب قاعدة راف أكروتيري، وقرار وزارة الخارجية البريطانية بالحفاظ على تحذير "الوعي بالوضع" الصادر في 5 مارس. رغم أن التحذير لا يمنع السفر بشكل مباشر، إلا أنه يشير إلى "ارتفاع خطر النشاط الإرهابي" ويدعو إلى الحذر حول المنشآت العسكرية. هذا التلميح يكفي لدفع العائلات الحذرة إلى البحث عن بدائل في البحر المتوسط مثل كوستا برافا في إسبانيا أو الساحل الأدرياتيكي في مونتينيغرو، حيث لا توجد مثل هذه التحذيرات. بدأت شركات الطيران بالفعل في تقليص السعة، حيث ستخفض شركة إيزي جيت رحلاتها بين جاتويك وبافوس بنسبة 12% في يوليو، بينما نقلت شركة جيت 2 رحلة أسبوعية من نيوكاسل إلى كريت. في الوقت نفسه، يسارع أصحاب الفنادق لتنويع أسواقهم المستهدفة من خلال تقديم عروض قصيرة للمدن إلى الأوروبيين الوسطى والترويج لإقامات العمل عن بُعد عبر تأشيرة الرحالة الرقمية في قبرص. بالنسبة لفرق التنقل العالمية، يعني هذا التراجع فرصة غير متوقعة: الطلب الأقل يتيح توفر غرف أفضل لفرق المشاريع والموظفين المنتدبين، بالإضافة إلى إمكانية التفاوض على أسعار أقل بكثير من ذروات 2025. ومع ذلك، يجب على مديري السفر متابعة جداول الرحلات عن كثب، إذ قد تقوم شركات الطيران بدمج المسارات في وقت قصير. كما تنصح فرق المخاطر العملاء بتوعية الموظفين بمحتوى التحذير البريطاني لمواجهة العناوين الإعلامية المثيرة وتجنب إلغاء الرحلات غير الضروري. وقال نائب وزير السياحة كوستاس كوميس للصحفيين إن حملة تسويقية بقيمة 4 ملايين يورو ستستهدف الحاجزين في اللحظات الأخيرة وتؤكد على معايير السلامة في قبرص كدولة عضو في الاتحاد الأوروبي. ما إذا كان ذلك سيؤثر على السوق البريطانية، أو إذا تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط، سيحدد إلى حد كبير مستقبل السياحة والتنقل في الجزيرة لبقية عام 2026.
المصدر: RusTourismNews