
في خطوة مفاجئة بتاريخ 19 مايو 2026، أعلنت النمسا تعليق طلبات لم شمل العائلات الجديدة للمهاجرين الحاصلين على حماية فرعية أو وضع إنساني. وأكدت وزارة الداخلية أن هذا التعليق مؤقت لكنه ضروري لتفادي "تحميل النظام فوق طاقته" في مجالات السكن والمدارس والخدمات الصحية، في ظل تقليص ميزانيات الاندماج. تظهر البيانات الرسمية أن 9,254 من الأقارب دخلوا النمسا بموجب أحكام لم شمل العائلة في عام 2023، وكان السوريون والأفغان يشكلون الغالبية. وبموجب التوجيه الجديد، ستُدرس فقط طلبات الاستثناء لأسباب إنسانية حتى إشعار آخر. وتؤكد منظمات الدفاع عن حقوق المهاجرين أن شبكات الدعم العائلي ضرورية لنجاح الاندماج، محذرة من أن الانفصال الطويل قد يؤدي إلى مشاكل نفسية وهجرة ثانوية داخل الاتحاد الأوروبي. أما أصحاب العمل، فيفقدون من خلال هذا التعليق حافزاً مهماً يدعم الاحتفاظ بالمواهب اللاجئة على المدى الطويل، حيث قد تواجه الشركات التي توظف مهاجرين محميين معدلات دوران أعلى إذا انتقل العمال إلى دول أعضاء تقدم سياسات أكثر سخاءً. وينصح مديرو الموارد البشرية بمراجعة حزم الانتقال، واستكشاف خيارات العمل عن بُعد لأزواج العاملين في الخارج، والتشاور مع المستشارين القانونيين حول مسارات التأشيرات الإنسانية المحتملة. كما أن القرار يضع النمسا في مواجهة مع مبادئ وحدة الأسرة المنصوص عليها في توجيه التأهيل للاتحاد الأوروبي، مما يفتح الباب أمام احتمال اتخاذ إجراءات قانونية إذا أصبح التعليق دائماً. وتؤكد الحكومة أنها تتصرف ضمن هامش الصلاحيات الممنوحة بموجب قانون الاتحاد الأوروبي، وستعيد تقييم الإجراء بعد الانتهاء من تدقيقات قدرة الاندماج. وينبغي على الشركات متعددة الجنسيات متابعة جدول المراجعة، الذي حُدد مبدئياً بستة أشهر، وإبقاء الموظفين على اطلاع حول الوثائق اللازمة للحفاظ على وضع الإقامة في حال وصول أفراد العائلة بعد رفع التعليق.
المصدر: TerraTern