
في جلسة ماراثونية عقدت في 21 مايو، اعتمد المجلس الوطني النمساوي حزمة تنفيذية محلية لاتفاقية الاتحاد الأوروبي بشأن اللجوء والهجرة، مما يشير إلى تشدد أكبر في مواجهة الهجرة غير النظامية مع السعي لكسب حلفاء إقليميين جدد. جاء التصويت بعد يوم واحد من موافقة المجلس على الحصة المثيرة للجدل لإعادة لم شمل العائلات، ويشكل هذا القرار محور ما تسميه فيينا بـ"تحول اللجوء". تسريع إجراءات الفحص على الحدود، تشديد قواعد الإعادة خاصة إلى سوريا وأفغانستان، وإلزام الشرطة بحفظ البيانات البيومترية ضمن نظام الدخول/الخروج للاتحاد الأوروبي، كلها بنود رئيسية في الحزمة. بالتوازي، استضاف المستشار ستوكر رئيس وزراء المجر الجديد بيتر ماجيار في فيينا، مع وعد بتعزيز التعاون وتلميح بإمكانية انضمام النمسا إلى مجموعة فيسيغراد للضغط من أجل رقابة أكثر صرامة على الحدود الخارجية. تتزامن هذه الخطوة التشريعية مع حملة تقشف طموحة تهدف إلى تقليص عجز الميزانية البالغ 4.1 بالمئة. تشمل التخفيضات المخطط لها دعم سوق العمل وإنفاق البنية التحتية للسكك الحديدية، بينما سينخفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية الأساسية إلى 4.9 بالمئة اعتبارًا من 1 يوليو لتخفيف العبء على الأسر. تعرب اتحادات الأعمال عن قلقها من أن تقليص برامج العمل النشطة قد يزيد من نقص المهارات التي يعاني منها قطاع الهندسة وتكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية. بالنسبة لأصحاب العمل متعددين الجنسيات، تعني القواعد الجديدة للجوء معالجة أسرع ولكن أشد على حدود شنغن، مع تأثيرات محتملة على مسؤوليات الشركات تجاه موظفيها عند السفر إلى مناطق الأزمات. ينبغي على الشركات تحديث سياسات تقييم مخاطر السفر ومتابعة التشريعات الثانوية القادمة المتعلقة بمواعيد الاحتجاز وحقوق الاستئناف. دبلوماسيًا، قد يؤثر التقارب بين فيينا وبودابست على مفاوضات الاتحاد الأوروبي المستقبلية بشأن قنوات هجرة العمال، وإرسال العمال، وتوسيع دول غرب البلقان. يجب على المختصين في التنقل متابعة اجتماع مجلس الوزراء الثنائي المخطط له في سبتمبر في جودوللو، والذي قد يكشف عن مبادرات مشتركة تؤثر على العاملين عبر الحدود والمرسلين على محور النمسا–المجر.
المصدر: ad-hoc-news / boerse-global