
أيرلندا تطلق أوسع إصلاح في نظام اللجوء منذ أواخر التسعينيات مع بدء تطبيق قانون الحماية الدولية 2026. تم توقيع القانون في وقت سابق من هذا العام، ودخل حيز التنفيذ عند الساعة 00:01 من 12 يونيو، ليحل فوراً محل مجموعة القواعد المتفرقة التي نشأت حول قانون الحماية الدولية لعام 2015 والأحكام القضائية الأوروبية اللاحقة. يبدأ النظام الجديد عند الحدود، حيث يخضع جميع المتقدمين بطلبات الحماية الدولية لفحص إلزامي يشمل أسئلة أمنية معززة، وأخذ بصمات الأصابع، ومسح الوجه، وتسجيلهم في نظام يوروداك. بناءً على النتائج، تُوجه القضايا إلى أحد المسارات الأربعة: الحدود، المعجلة، عدم القبول، أو العادية، مع تحديد مهل صارمة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر لاتخاذ القرار في المرحلة الأولى. تم إنشاء هيئة جديدة لاستئناف قرارات اللجوء والعودة (TARA) لتحل محل عدة هيئات قديمة، ويُطلب منها إنهاء معظم الاستئنافات خلال ثلاثة أشهر إضافية. لا يقتصر التغيير على سرعة المعالجة فقط، بل أدخلت أيرلندا لأول مرة إجراءً خاصاً بالحدود للوافدين من دول تقل فيها نسبة منح الحماية عن 20% أو للمتقدمين الذين دمروا وثائق سفرهم. يجب الانتهاء من القرارات والإجراءات في هذا المسار خلال 12 أسبوعاً، مما يقلل مدة الإقامة في المساكن الممولة من الدولة بنسبة تقدر بـ40%، وفقاً لوزارة العدل. يُنصح أصحاب العمل في قطاعات مثل الضيافة وتجهيز الأغذية، التي تعتمد بشكل كبير على العاملين الحاصلين على تصاريح عمل لطالبي اللجوء، بمراجعة جداول التوظيف، إذ قد يتلقى بعض المرشحين قرارات (إيجابية أو سلبية) قبل إصدار التصاريح. كما تشددت قواعد لم شمل الأسرة، حيث يجب على الكفلاء تقديم دليل على توفر سكن مناسب، وفي معظم الحالات، إثبات دخل إجمالي لا يقل عن 75,000 يورو سنوياً، أي ما يقارب ضعف الحد الأدنى السابق. يجب على المستفيدين من الحماية الدولية الانتظار الآن لمدة عامين بدلاً من عام واحد قبل التقدم بطلب لجلب أفراد الأسرة إلى أيرلندا. وتبرر الحكومة هذا التغيير للحفاظ على استدامة النظام مالياً، بينما تحذر المنظمات غير الحكومية من أن ذلك قد يطيل فترة انفصال العائلات ويزيد من الضغوط النفسية على اللاجئين المعترف بهم. كما ينشئ القانون منصب المفتش الرئيسي لإجراءات الحدود، الذي يشغله مؤقتاً القاضية المتقاعدة كارين فيرجوس، لمراقبة الالتزام بالحقوق الأساسية. وقال وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة جيم أوكالاهان إن الإصلاحات ستُعيد "الثقة العامة في نظام قائم على القواعد"، بينما توقع الوزير المساعد كولم بروفي تحقيق وفورات تصل إلى 110 ملايين يورو سنوياً في تكاليف الإقامة بمجرد معالجة التأخيرات. تتابع الشركات التي تعتمد على معالجة الهجرة السريعة والمتوقعة، خاصة شركات التكنولوجيا والدواء متعددة الجنسيات، عن كثب لترى ما إذا كانت الوعود بالسرعة ستتحقق على أرض الواقع.
المصدر: LMFM