
استدعت وزارة الداخلية الإسبانية بند الطوارئ في قانون عقود القطاع العام لتسريع طلب وحدات الإقامة، والإمدادات الطبية، وخدمات الطعام، ومعدات الأمن لجزر البليار، بعد ارتفاع حاد في وصول القوارب الصغيرة من شمال أفريقيا. ونشرت ثلاث "إعلانات طوارئ" منفصلة في عدد 23 يونيو 2026 من الجريدة الرسمية للدولة (BOE)، تخول الإدارة الفرعية العامة للبنية التحتية والأصول الأمنية تجاوز إجراءات المناقصات العادية وتوقيع عقود مباشرة بمبالغ غير معلنة. وتشير إعلانات الجريدة الرسمية إلى ضرورة "ضمان ظروف استقبال كريمة ومنع تشبع المرافق القائمة"، حيث تجاوز عدد المعترضين في مايوركا، مينوركا، إيبيزا وفورمينتيرا 390 شخصًا خلال أربعة أيام. تشمل المشتريات الطارئة ملاجئ مسبقة الصنع، مرافق صحية متنقلة، كاميرات مراقبة، وزيادة في القدرة على النقل حتى تتمكن وحدات الحرس المدني والشرطة الوطنية من معالجة الوافدين ضمن الإطار القانوني البالغ 72 ساعة. كما ستستأجر السلطات عبّارات إضافية ورحلات تجارية لتخفيف الضغط على مراكز الاحتجاز في الجزر بنقل طالبي اللجوء إلى مراكز رئيسية في فالنسيا ومالقة للمعالجة طويلة الأمد. بالنسبة لمديري التنقل العالمي والسفر المؤسسي، تشير هذه الإجراءات إلى تأثيرين عمليين: أولاً، قد تقلل الرحلات المستأجرة المفاجئة من توفر المقاعد التجارية على خطوط بالما وإيبيزا خلال ذروة عطلات نهاية الأسبوع في موسم الذروة. ثانياً، يجب على الشركات التي تنقل موظفيها إلى الجزر توقع تشديد فحوصات الهوية في الموانئ والمطارات بسبب تدفقات الهجرة المختلطة التي ترفع من مستوى الإجراءات الأمنية. ويشير محامو الهجرة إلى أن أمر الطوارئ لا يغير مسار التسوية القانونية الذي أُطلق في أبريل، لكنه قد يسرع تراكمات بصمات الأصابع التي تتجاوز بالفعل 30 يومًا. وينصح أصحاب العمل الذين يستخدمون حصص تصاريح العمل الموسمية في قطاع الضيافة في جزر البليار بتقديم طلبات التجديد مبكرًا ومتابعة جداول العبارات لأي تغييرات طارئة. ومن خلال التحرك السريع، تأمل مدريد في تجنب تكرار أزمة الاختناقات التي شهدتها جزر الكناري عام 2023، عندما تعرضت المرافق لضغط كبير وانتقادات من الاتحاد الأوروبي. أما ما إذا كانت الإجراءات اللوجستية المؤقتة ستكفي خلال ذروة الصيف—التي تقليديًا تكون في يوليو وأغسطس—فسيعتمد على أنماط الطقس في الساحل الجزائري وفعالية الدوريات المشتركة التي تم الاتفاق عليها مع الجزائر في وقت سابق من هذا العام.
المصدر: Boletín Oficial del Estado