
تجمع مئات من أعضاء الجاليات ذات الأصول الشيشانية والإنغوشية في فنلندا أمام مقر إدارة الهجرة الفنلندية (ميجري) في هلسنكي يوم 23 يونيو 2026، احتجاجًا على ما وصفوه بالممارسات المتزايدة التشدد في قرارات اللجوء وتصاريح الإقامة. وأكد المتحدثون في التظاهرة، التي نظمتها جمعية الشتات الفايناخية، أن عشرات اللاجئين الذين فروا من النزاع والقمع في شمال القوقاز الروسي تلقوا مؤخرًا قرارات سلبية رغم سنوات إقامتهم القانونية في فنلندا. وأوضحت المحامية الحقوقية روزا دوناييفا للجمهور أن بعض الرفضات تستند إلى "مخاوف أمنية" غير قابلة للتحقق أو إلى الحجة بأن الشيشان أصبحت الآن "آمنة"، وهو موقف لا تتبناه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وسلم المحتجون مسؤولي ميجري رسالة مفتوحة يطالبون فيها بتقييم كل حالة حماية بشكل فردي وعدم فرض حظر شامل على دخول أشخاص لم يحملوا تصريح إقامة فنلنديًا من قبل. كما طالبوا بوضع معايير شفافة لمراجعة قرارات الترحيل وحق الاستئناف قبل تنفيذ أوامر الإبعاد. من جهتها، تؤكد وزارة الداخلية الفنلندية أن كل طلب لجوء يُدرس على أساسه، مشيرة إلى أن تعديل قانون الأجانب في يونيو يهدف فقط إلى توحيد الممارسة الفنلندية مع ميثاق الاتحاد الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء. ومع ذلك، تحذر منظمات غير حكومية مثل مركز المشورة للاجئين الفنلندي من أن الضغط السياسي لتسريع عمليات الترحيل قد يهدد ضمانات الإجراءات القانونية. وبالنسبة لأصحاب العمل والجامعات التي تعتمد على المواهب القادمة من روسيا والقوقاز، فإن هذا النزاع يشكل تذكيرًا بضرورة التحقق المبكر من وضع الهجرة للموظفين والطلاب، إذ بمجرد صدور قرار الترحيل، يسقط تصريح الإقامة فورًا، ويمكن فرض حظر دخول استباقي بموجب القواعد الجديدة. لذلك يُنصح مديرو التنقلات بإدخال فترات زمنية أطول في خطط الانتقال وتخصيص ميزانيات للاستئنافات القانونية المحتملة.
المصدر: Caucasian Knot