
حوّلت البرازيل ممراتها الجوية الشمالية إلى شريان إنساني بعد أن دمر زلزالان متتاليان (بقوة 7.2 و7.5) الساحل الفنزويلي في 24 يونيو. بين 26 و28 يونيو 2026، أطلقت القوات الجوية البرازيلية ثلاث رحلات بطائرات KC-390 وC-130 تحمل فرق بحث وإنقاذ ومستشفى ميداني وخمسة مجموعات طبية للكوارث. وفي صباح الأحد 28 يونيو، أكدت الحكومة إرسال مهمة رابعة تضم 35 من رجال الإطفاء العسكريين من ساو باولو وميناس جيرايس، مما يعكس تصعيد العملية. تُظهر هذه المهام، التي تقودها وزارة الخارجية والصحة والدفاع والأمانة الوطنية للدفاع المدني، كيف يمكن للبرازيل تحويل أصولها اللوجستية بسرعة من الاستخدام التجاري إلى الإنساني. تحتوي كل مجموعة طبية على حوالي 22,000 جرعة فردية من المضادات الحيوية ومسكنات الألم ومحاليل الوريد، تكفي لعلاج 1,500 مريض لمدة 30 يومًا. وسيُقام المستشفى الميداني، المجهز من البحرية، في ميناء لا غويرا لتخفيف الضغط عن مرافق كاراكاس التي تعاني من تدفق آلاف الجرحى. من ناحية إدارة التنقل، يحتكر الجسر الجوي مؤقتًا طائرات الجسم العريض الرئيسية ومنصة الطائرات العسكرية في غاليان، مما قد يحد من رحلات الشحن العارضة ورحلات كبار الشخصيات في ريو دي جانيرو. يُنصح شركات اللوجستيات التي تنقل البضائع إلى شمال أمريكا الجنوبية بإعادة توجيه شحناتها عبر ماناوس أو بيليم حتى 2 يوليو على الأقل، حيث يتوقع مخططو القوات الجوية تقليل عدد الرحلات بعد ذلك. دبلوماسيًا، يتيح هذا الانتشار السريع للبرازيل فرصة لإظهار قيادتها الإقليمية في وقت تخضع فيه آليات الاستجابة للأزمات في ميركوسور للتدقيق. بالنسبة للمواطنين البرازيليين الذين لا يزالون يخططون للسفر الضروري إلى فنزويلا، بما في ذلك مهندسو خدمات النفط والمنظمات الصحية غير الحكومية، توصي وزارة الخارجية بتأجيل السفر بسبب أضرار المدارج ونقص الوقود وانقطاع الكهرباء المتقطع في مطار سيمون بوليفار الدولي. وتفيد تقارير مقدمي خدمات الأمن الخاص أن التنقل البري من مايكيتيا إلى كاراكاس يستغرق الآن ثلاث ساعات بدلاً من 45 دقيقة. لذلك، يجب على مديري الأمن في الشركات مراجعة خطط الإخلاء للموظفين في فنزويلا والحفاظ على التواصل اليومي. كما يجب على الشركات متعددة الجنسيات التي تدير دورات عمل للموظفين في شمال البرازيل مراقبة أي تدابير محتملة لتنظيم حركة الطيران إذا زادت رحلات القوات الجوية، حيث قد تؤدي أولوية الرحلات الإنسانية إلى فرض قيود مفاجئة على مواعيد الإقلاع والهبوط في ماناوس وبوا فيستا.
المصدر: Jornal Grande Bahia