
وافق الحكومة الإقليمية في صقلية على مرسوم يعيد حتى 50% من ضريبة الدخل الشخصي (IRPEF) لمن ينقلون مقر إقامتهم الضريبية إلى الجزيرة ويظلون مقيمين فيها لمدة عام كامل على الأقل. وأعلن وزير الاقتصاد الإقليمي أليساندرو داجنينو عن هذه الخطوة في 19 يوليو 2026، مستندًا إلى بند في قانون ميزانية صقلية لعام 2026، بهدف مواجهة ظاهرة تراجع السكان المستمرة. تشمل الفئات المستفيدة الموظفين، المهنيين المستقلين، رواد الأعمال، المتقاعدين، والأهم من ذلك "الرحل الرقميون" ذوو المهارات العالية الذين يكسبون دخلهم عن بُعد من الخارج. للحصول على الاسترداد، يجب على القادمين الجدد شراء عقار صالح للسكن فورًا في صقلية أو القيام بأعمال ترميم في عقار يملكونه بالفعل. وتصل نسبة الاسترداد إلى 60% (بحد أقصى 100,000 يورو سنويًا لمدة ثلاث سنوات) لمن يستقرون في بلديات يقل عدد سكانها عن 5,000 نسمة، مما يشكل حافزًا ماليًا قويًا نحو العديد من البلدات الجبلية قليلة السكان في الجزيرة. وصف رئيس صقلية ريناتو شيفاني الحافز كأداة لجذب المواهب وإعادة المواطنين، حيث تأمل المنطقة في استقطاب الشباب الصقليين الذين هاجروا للعمل، بالإضافة إلى الأجانب الباحثين عن وجهات حياة جديدة بموجب تأشيرة الرحل الرقميين الجديدة في إيطاليا (التي بدأت العمل منذ أبريل 2024). وبربط الاسترداد بالضريبة المدفوعة فعليًا، تؤكد الحكومة أن البرنامج محايد من حيث الإيرادات وقد يعزز خزائن الإقليم مع الأخذ في الاعتبار إنفاق القادمين الجدد واستثماراتهم العقارية. بالنسبة لمديري التنقل العالمي وفرق الموارد البشرية، يفتح المرسوم أفقًا جديدًا عند تقديم المشورة للموظفين حول ترتيبات العمل المرنة في إيطاليا. يمكن للشركات التي تعتمد سياسة العمل عن بُعد توجيه موظفيها إلى صقلية للاستفادة من تخفيضات الضرائب الفعالة، مع الاستفادة من البنية التحتية المتنامية للمساحات المشتركة وروابط النقل إلى المراكز البرية. وينبغي للمستشارين في شؤون الهجرة التأكد من أن الموظفين يحملون أو يستوفون شروط التأشيرة أو تصريح العمل الأوروبي المناسب، وتذكيرهم بضرورة الحفاظ على الإقامة في صقلية حتى 31 ديسمبر من السنة التي تلي الانتقال لضمان الأهلية. يستعد رؤساء البلديات ووكلاء العقارات بالفعل لإنشاء مكاتب معلومات للقادمين المحتملين، وتخطط الحكومة الإقليمية لحملة إعلامية باللغة الإنجليزية في الأسواق الرئيسية مثل الولايات المتحدة وكندا والهند. ويراقب المراقبون ما إذا كانت مناطق إيطالية أخرى، خاصة تلك التي تواجه تراجعًا ديموغرافيًا حادًا، ستتبنى نموذج صقلية، محولة خصومات الضرائب الشخصية التنافسية إلى ساحة جديدة لجذب المواهب داخل الاتحاد الأوروبي.
المصدر: La Sicilia