
بروكسل – 22 يوليو 2026. اجتمع مديرو الشؤون القنصلية من الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي صباح اليوم في مبنى جاستوس ليبسيوس التابع للمجلس، في إطار اجتماع فريق العمل نصف السنوي المعني بالشؤون القنصلية (COCON). قدمت رئاسة المجلس الأيرلندية جدول أعمال مكثف يركز على الدروس المستفادة من إجلاء الشرق الأوسط عام 2025، والتحقق الرقمي من وثائق السفر الطارئة، ومستويات الخدمة الدنيا في مراكز تقديم طلبات التأشيرة التي تُدار من قبل جهات خارجية. من أبرز النتائج المتوقعة "نموذج لإطارات الطوارئ القنصلية المشتركة"، الذي يهدف إلى تمكين السفارات من تجميع الموارد البشرية ووسائل النقل والاتصالات عند وقوع أزمات واسعة النطاق تُترك فيها مواطنو الاتحاد الأوروبي عالقين في الخارج. دفعت بلجيكا، التي نسقت رحلات الجسر إلى كابول العام الماضي نيابة عن ست دول صغيرة، باتجاه تضمين نصوص تلزم بتعويضات عن نشر فرق الدعم والإسعاف البلجيكية المتخصصة (B-FAST). كما ناقش فريق العمل ورقة نقاش صادرة عن الخدمة الأوروبية للعمل الخارجي حول رفاهية الموظفين، وهو موضوع برز بعد تقارير عن إرهاق فرق بلجيكية وهولندية خلال إجلاء السودان. بالنسبة للمسافرين من رجال الأعمال والمغتربين في بلجيكا، يحمل الاجتماع أهمية كبيرة لأنه يسرع من التحول نحو خدمات قنصلية متبادلة، مما يعني أن مواطناً ألمانيا يقيم في أنتويرب، على سبيل المثال، يمكن إجلاؤه على متن طائرة مستأجرة من بلجيكا وتزويده بوثائق سفر من مكتب ميداني فرنسي. وستتمكن الشركات متعددة الجنسيات التي تدير برامج رعاية إقليمية من الاعتماد على بروتوكول أوروبي موحد للأزمات بدلاً من 27 بروتوكولاً وطنياً، مما يبسط عقود مقدمي خدمات الطوارئ. تهدف الرئاسة إلى الحصول على تأييد سياسي لإطار الطوارئ في مجلس الشؤون العامة في أكتوبر، مع تنفيذ تجريبي محتمل يشمل دول البنلوكس والدول الإسكندنافية في الربع الأول من 2027. وينبغي على الشركات تحديث سياسات تقييم مخاطر السفر ومخططات التصعيد لتشمل نقاط الاتصال الجديدة التي ستُنشر على موقع المجلس بعد اعتماد الإطار. وأكدت وزارة الخارجية البلجيكية أن بوابة التسجيل "المسافرون عبر الإنترنت" ستُحدث لتغذية البيانات مباشرة إلى شبكة المعرفة الأوروبية للحماية المدنية، مما يتيح تجميع قوائم الركاب بسرعة أكبر أثناء الطوارئ. من المقرر أن يبدأ التحديث في ديسمبر، وسيكون إلزامياً للمقيمين في بلجيكا الذين يسافرون لأغراض عمل خارج الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية.