
في حكم تاريخي صدر في 24 يوليو 2026، قضت المحكمة الدستورية الفيدرالية في كارلسروه بإلغاء قرار وزارة الداخلية بتعليق شامل لبرنامج ألمانيا لاستقبال الأفغان المعرضين للخطر لأسباب إنسانية. وأكد القضاة أن الحكومة لا يمكنها ببساطة التراجع عن التعهدات السابقة بالحماية؛ بل يجب تقييم كل طلب على حدة ومراعاة المخاطر الشخصية لكل متقدم. وقد رفعت القضية أم وطفلاها اللذان تم وعدهما بإعادة التوطين في 2021 بسبب عمل الأم في مجال حقوق المرأة. بعد تغيير الحكومة في 2025، ألغت وزارة الداخلية جميع الموافقات المعلقة وأعلنت أنه "لا يوجد اهتمام سياسي" بمزيد من القبولات. وصفت المحكمة هذا الإجراء بأنه "تعسفي" وانتهاك للحظر الدستوري على التصرفات الحكومية التعسفية. عمليًا، يلزم القرار السلطات الألمانية للهجرة والبعثات الخارجية بإعادة فتح مئات الملفات المتوقفة—حيث يقبع العديد من المتقدمين حاليًا في باكستان في ظروف صعبة—واتخاذ قرارات مكتوبة ومبررة. ويتوقع المحامون أن يسرع هذا الحكم الدعاوى القضائية المعلقة ويشكل سابقة لبرامج إنسانية معلقة أخرى. بالنسبة لفرق التنقل العالمية ونقل الموظفين، يحمل الحكم أهمية على مستويين. أولاً، يؤكد التزام ألمانيا بسيادة القانون في قضايا الهجرة، مما يقلل من التقلبات السياسية في عمليات النقل التي ترعاها الشركات بموجب المادة 22 من قانون الإقامة. ثانيًا، قد يخفف من المخاوف المتعلقة بالسمعة والمسؤولية تجاه الشركات الألمانية التي توظف متعاقدين أو مترجمين أفغان في الخارج. على مديري الموارد البشرية توقع زيادة في طلبات التأشيرات الإنسانية والتنسيق المبكر مع مكاتب الأجانب المحلية (Ausländerbehörden). من المتوقع تراكم التأخيرات في المعالجة بينما تبني السلطات قدرات تقييم جديدة؛ لذا يُنصح بوضع خطط طوارئ وتمديد فترات التحضير للمشاريع.
المصدر: ZDFheute