
حكومة فرنسا شددت بهدوء ولكن بشكل كبير متطلبات الموارد المالية للطلاب الدوليين. أكدت منصتا Campus France وFrance-Visas الرسميتان يوم الجمعة الماضي أنه اعتبارًا من 1 أغسطس 2026، يجب على أي طلب جديد للحصول على تأشيرة إقامة طويلة «طالب» إثبات توفر موارد مالية لا تقل عن 877.50 يورو شهريًا، بزيادة قدرها 43% عن الحد الحالي البالغ 615 يورو. هذا الحد الجديد يواكب خط الفقر الفرنسي المحدث ومستوى الحد الأدنى للمعيشة المستخدم في حالات لم شمل العائلة. بدأت القنصليات حول العالم بإرسال رسائل إلكترونية للمتقدمين الذين لديهم مواعيد بعد 31 يوليو لتحديث كشوف الحسابات البنكية، خطابات المنح الدراسية أو إقرارات الكفيل. أطلقت شركة VFS Global، العملاقة في خدمات تأشيرات السفر، حملة مخصصة للطلاب لتصنيف الملفات حتى لا تتكدس مراكز التقاط البيانات البيومترية خلال ذروة أغسطس. بالنسبة للجامعات، جاء هذا التغيير في وقت حاسم مع إغلاق قوائم التسجيل. المدارس العليا التي تستقطب عددًا كبيرًا من الطلاب من الأسواق الناشئة تخشى تقلص مصادر المواهب. يقول مدير القبول في إحدى كليات الهندسة الباريسية الكبرى: «يجب على 40% من الطلاب الهنود المقبولين الآن إثبات توفر مبلغ إضافي قدره 2500 يورو خلال أسبوع». بعض المؤسسات تقدم تأجيلات طارئة للرسوم الدراسية أو تربط الطلاب بوظائف بدوام جزئي داخل الحرم الجامعي، لكن الكثيرين يخشون زيادة في التأجيلات اللحظية والغيابات. يجب على فرق التنقل المهني أيضًا الانتباه، إذ أن تأشيرة الطالب غالبًا ما تكون خطوة أولى للحصول على تصريح الإقامة «البحث عن عمل/إنشاء مشروع» في فرنسا، الذي يغذي برامج توظيف الخريجين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. انخفاض عدد القادمين اليوم قد يعني تضييقًا في قاعدة المواهب الشابة في 2027-2028. على أصحاب العمل الذين يرعون المتدربين أو طلاب الدورات المشتركة التأكد من أن خطابات المنح تعكس المبلغ الأعلى، وإلا قد تواجه طلباتهم رفضًا قنصليًا يعطل جداول المشاريع. عمليًا، يجب على مستشاري التنقل تحديث نماذج حزم الترحيب، وإبلاغ الطلاب القادمين بأن فحوصات ائتمان الحساب البنكي قد تُجرى تلقائيًا على مستوى المحافظة عند تحويلهم لاحقًا إلى تصريح إقامة. كما يشير وسطاء التأمين الصحي إلى أن المبلغ الأعلى للمعيشة سيدفع بعض الطلاب إلى تجاوز عتبة الضمان الاجتماعي الإلزامي في فرنسا، مما يغير حسابات الأقساط للسياسات الجماعية. بينما تدين اتحادات الطلاب هذه الخطوة باعتبارها «اختيارًا اجتماعيًا»، تدافع وزارة الداخلية عنها كخطوة توحيدية ضمن ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء. وتتم مناقشة تعديلات إضافية، منها احتمال ربط المبلغ بالتضخم كل يناير، مما يعني أن هذه قد لا تكون آخر مراجعة يتعين على مديري التنقل التعامل معها.