
وزارة الخارجية البرازيلية رفضت طلبات تأشيرة من اثنين من مبعوثي الحكومة الأمريكية الذين كانوا يخططون للسفر إلى برازيليا هذا الأسبوع للقاء شخصيات معارضة والتشكيك في نزاهة نظام التصويت الإلكتروني في البلاد. وأفاد دبلوماسيون برازيليون لوكالة رويترز أن المسؤولين، الذين لم يُكشف عن أسمائهم، كانوا جزءًا من وفد نظمته إدارة الشؤون السياسية في البيت الأبيض. يأتي رفض التأشيرات قبل أقل من ثلاثة أشهر من الانتخابات البلدية في أكتوبر في البرازيل، ويعقب تصعيد الخطاب من الرئيس دونالد ترامب، الذي شكك مرارًا في التصويت الإلكتروني على مستوى العالم. وأكدت حكومة الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا في بيان أن محاولات التأثير الخارجية على ثقة الجمهور في العملية الانتخابية "تهدد السيادة الوطنية والاستقرار الإقليمي". وبينما تُعد رفضات التأشيرات الفردية أمرًا شائعًا، فإن منع سفراء رسميين أمريكيين أمر نادر ويعكس استعداد برازيليا للرد على ما تعتبره تدخلًا. وبموجب اتفاق ثنائي، يتمتع حاملو جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية عادةً بإجراءات معالجة سريعة؛ لكن خطوة وزارة الخارجية تعني تعليق هذا الامتياز لهذين المبعوثين. بالنسبة للشركات الأمريكية، يضيف هذا الخلاف حالة من عدم اليقين قبيل قمة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو في وقت لاحق من هذا العام، حيث سيطلب العديد من التنفيذيين الأمريكيين وفرق الدعم تأشيرات. وينبغي لمديري التنقل متابعة توفر المواعيد في القنصليات البرازيلية والاستعداد بخطط بديلة، خاصة للموظفين العاملين في الاستشارات السياسية، الأمن السيبراني أو تكنولوجيا الانتخابات. كما تسلط هذه الحادثة الضوء على كيفية تأثير السياسة الداخلية الأمريكية على قنوات التأشيرات في الخارج. ويحذر المحللون من أن دولًا أخرى في أمريكا اللاتينية قد تتبع أساليب مماثلة إذا اعتُبر أن واشنطن تتدخل في شؤونها الداخلية الحساسة، مما يعقد مهام الشركات الأمريكية عبر الحدود.
المصدر: Reuters