
اندلعت موجة جديدة من الشكاوى في المغرب بعد أن أظهرت شركة TLS Contact، الشريك الفرنسي في معالجة طلبات التأشيرات، عدم توفر مواعيد طوال معظم شهر يوليو، رغم أن القنصليتين في الرباط والدار البيضاء أضافتا ما وصفاه بـ 5000 موعد إضافي قياسي. وفي حديثه مع صحيفة "ميديا 24" الاقتصادية، أكد القنصل الفرنسي أوليفييه رامادور أن المشكلة ليست فنية، بل ناجمة عن طلب صيفي غير مسبوق يتجاوز حتى ذروة ما قبل الجائحة. وأظهرت أرقام القنصلية أنه منذ 1 يناير 2026، تم فحص 205,000 طلب—بزيادة 10% مقارنة بنفس الفترة من عام 2025—ويتم حالياً معالجة متوسط 850 موعداً يومياً. ويرجع هذا الارتفاع إلى تزامن وصول ثلاث فئات: الطلاب المغاربة الذين ينهون تسجيلهم للعام الدراسي، والعمال الموسميين المتجهين إلى قطاعات الزراعة والسياحة في فرنسا، والسياح قصيري الإقامة الذين يستفيدون من أسعار الصرف المواتية. وبالنسبة لمديري السفر التجاري، تعني هذه الأزمة أن الرحلات العاجلة إلى فرنسا قد تكون مستحيلة حتى منتصف سبتمبر. وأكد رامادور أن الحل طويل الأمد يكمن في الرقمنة الكاملة لإصدار تأشيرات شنغن، وهو مشروع يتطلب تنسيقاً على مستوى الاتحاد الأوروبي ومن غير المتوقع تنفيذه قبل عام 2028. وفي الوقت الراهن، تعمل القنصلية مع TLS Contact لتعزيز إجراءات مكافحة الروبوتات بعد تقارير عن قيام وسطاء بإعادة بيع المواعيد المجانية مقابل 800 درهم (حوالي 75 يورو). وينبغي على الشركات الفرنسية التي تعتمد على المواهب أو الموردين المغاربة أن تنصح شركاءها ببدء إجراءات التأشيرة قبل ثمانية أسابيع على الأقل ومراقبة المنصة عدة مرات يومياً، حيث يتم إطلاق دفعات إضافية من المواعيد دون إشعار مسبق عند توفر الكادر. كما قد تفكر الشركات الفرنسية في ترتيبات العمل عن بُعد وفقاً لقواعد تأشيرة VLS-TS "زائر + عمل عن بعد" التي تم توضيحها مؤخراً للأدوار التي لا تتطلب الحضور الفعلي. ويشير المراقبون إلى أن إسبانيا وإيطاليا تواجهان اختناقات مماثلة، مما يدل على أزمة في القدرة الاستيعابية على مستوى المنطقة. وتُجري وزارة الخارجية الفرنسية حالياً دراسة لإمكانية إنشاء مكاتب تأشيرات متنقلة قصيرة الأمد في أكادير وطنجة، لكن لم يتم تحديد جدول زمني لذلك بعد.
المصدر: Médias 24