
في أعقاب دخول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى سبتة، انتشرت نظريات المؤامرة على وسائل التواصل الاجتماعي، زاعمة، من بين أمور أخرى، أن إسبانيا قامت سرًا بنقل المهاجرين جواً إلى مدن البر الرئيسي، أو أن عملاء من الولايات المتحدة وإسرائيل شجعوا هذا التدفق لمعاقبة مدريد على موقفها من غزة. فريق التحقق من الحقائق في وكالة أسوشيتد برس راجع مقاطع الفيديو وبيانات الرحلات والتصريحات الرسمية ولم يجد أي دليل يدعم هذه الادعاءات. التقرير يوضح أن المهاجرين ظلوا محصورين في سبتة؛ ولم يتم نقل أي منهم جماعياً إلى قادس أو مالقة. كما يفند مقطعاً مزيفاً يُظهر الشرطة الإسبانية تسمح بمرور المهاجرين، وهو في الواقع من تمرين إنقاذ على الشاطئ عام 2022. يحذر المحللون من أن المعلومات المضللة قد تؤجج الرأي العام وتؤثر على قرارات السياسات مثل تشديد السفر في إيطاليا. بالنسبة لفرق التنقل العالمية، تذكّر هذه الحادثة بضرورة الاعتماد على مصادر موثوقة قبل اتخاذ قرارات تشغيلية. موجة من التغريدات الكاذبة حول "إغلاق الحدود" دفعت شركتين متعددتي الجنسيات إلى إلغاء رحلات إيبيريا لنقل الموظفين، وهو رد فعل مبالغ فيه مكلف بعد دحض الشائعات. دمج تغذيات التحقق من الحقائق في الوقت الحقيقي ضمن لوحات مخاطر السفر يمكن أن يساعد الشركات على تجنب الأخطاء المكلفة.
المصدر: Associated Press