
أقل من 24 ساعة بعد اختراق حدود سبتة، أكد مسؤولون إسبان مساء الجمعة أن غالبية الأشخاص الذين قُدّر عددهم بحوالي 60,000 دخلوا المدينة قد عادوا سيرًا على الأقدام عبر نفس الحواجز البحرية إلى المغرب. سكان سبتة، الذين يبلغ عددهم عادة 85,000 نسمة، تضاعفوا فعليًا بين عشية وضحاها، مما أدى إلى نفاد الإمدادات الغذائية وإرهاق المركز المؤقت للمهاجرين (CETI). قام مهندسو الجيش الإسباني بتركيب إضاءة محمولة ومحطات ترطيب على طول الواجهة البحرية، بينما تفاوضت فرق الصليب الأحمر مع الشرطة المغربية على الضفة المقابلة لتسهيل الخروج. وفقًا لأرقام وزارة الداخلية، طلب حوالي 5,800 شخص فقط اللجوء أو الرعاية الطبية، وهو عدد أقل بكثير من التوقعات الأولية. يعزو المراقبون هذه العودة الجماعية إلى ظروف المعيشة القاسية في المخيمات المؤقتة، بالإضافة إلى شائعات عن نية إسبانيا ترحيل الداخلين بسرعة. هذا الانعكاس السريع يخفف الضغط الفوري على بنية سبتة التحتية لكنه يترك تساؤلات مفتوحة حول قدرة إسبانيا على حماية حدودها الخارجية. أشادت مفوضة شؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي إيلفا يوهانسون بـ"التراجع المنظم" لكنها حثت مدريد والرباط على إنشاء قنوات هجرة قانونية وآمنة لمنع حدوث أزمات مماثلة في المستقبل. على أصحاب العمل الذين لديهم موظفون في سبتة إعادة تقييم بروتوكولات الأمان، فبينما تعود المدينة إلى وضعها الطبيعي، لا تزال هناك حظر تجول مؤقت في بعض الأحياء. أعادت شركات العبارات تشغيل خدمات محدودة، مع تحديد الحجوزات بنسبة 70% فقط لإتاحة مساحة للشحنات الإنسانية. قد ترفع شركات التأمين على السفر رسوم "المخاطر القصوى" الأسبوع المقبل إذا استمر الوضع مستقرًا.
المصدر: Associated Press