
في رسالة نادرة الصراحة موجهة إلى قادة الاتحاد الأوروبي بتاريخ 1 أغسطس، اتهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عدة حكومات أوروبية بـ«التحامل، الأخبار الكاذبة والانتهازية السياسية» في ردود أفعالها تجاه تدفق المهاجرين إلى سبتة. أوقفت إيطاليا مؤقتًا التعاون مع إسبانيا ضمن بروتوكولات تبادل المعلومات في منطقة شنغن، بينما طرحت الدنمارك وفنلندا فكرة استبعاد إسبانيا من منطقة السفر بدون جوازات، وهو ما تصفه مدريد بأنه إجراء غير قانوني. يؤكد سانشيز أن عملية تسوية أوضاع نحو 210 آلاف عامل غير موثق على المدى الطويل في إسبانيا لا تؤثر على حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي، لأن تصاريح الإقامة صالحة فقط داخل الأراضي الإسبانية. ويشير إلى أن المنتقدين يستغلون الأزمة لدفع إصلاحات هجرة أوروبية أكثر تشددًا، بما في ذلك إنشاء مراكز معالجة خارجية في دول ثالثة، وهو ما تعارضه إسبانيا. ردًا على الرسالة، دعت أيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، إلى عقد مؤتمر استثنائي عبر الفيديو لوزراء العدل والشؤون الداخلية في 4 أغسطس. سيناقش الوزراء إمكانية نشر موارد إضافية من فرونتكس أو تمويلات الاتحاد الأوروبي في سبتة والمنطقة المغربية المجاورة. بالنسبة للشركات، تثير الأزمة الدبلوماسية خطر فرض فحوصات حدودية داخلية مؤقتة. خلال تعليق شنغن عام 2015، ارتفعت أوقات شحن البضائع من إسبانيا إلى ألمانيا بنسبة 14%. يُنصح مديرو التنقل بإبلاغ الموظفين بإمكانية إجراء فحوصات هوية على الرحلات داخل أوروبا وإضافة وقت إضافي في جداول السفر. كما يتوقع مستشارو الهجرة تباطؤًا مؤقتًا في معالجة تصاريح البطاقة الزرقاء وتصاريح التنقل داخل الشركات، بسبب تحويل القنصليات الإسبانية موظفيها لإدارة الأزمة. يُنصح أصحاب العمل الذين لديهم مهام عاجلة بتقديم الطلبات في أقرب وقت ممكن والنظر في ترتيبات العمل عن بُعد حتى تعود عمليات المعالجة إلى طبيعتها.
المصدر: El País