
بدأت إسبانيا تركيب حاجز عائم بطول 200 متر مكوّن من عوامات صناعية قبالة كاسر الأمواج في إل تاراجال بمدينة سبتة، بعد أن اقتحم حوالي 50,000 شخص الحدود مع المغرب في 31 يوليو، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 67 شخصًا. قام مهندسو الإنقاذ البحري من شركة ساسيمار الحكومية بوضع القطع الأولى يوم السبت 1 أغسطس، بينما قام غواصو الحرس المدني بتثبيت كابلات فولاذية في قاع البحر. يقول مسؤولون في وزارة الداخلية إن الحاجز هو "إجراء طارئ مؤقت" يهدف إلى خلق "عنصر احتواء مادي" كان ينقصه القرار الصادر عن المحكمة العليا التي حظرت عمليات الدفع الفوري للسباحين قبل ثلاثة أسابيع. تصر الحكومة على أن الهيكل لن يمتد إلى المياه المغربية وبالتالي لا ينتهك القانون الدولي. غير أن منظمات حقوق الإنسان تعارض ذلك، محذرة من أن الحاجز قد يدفع المهاجرين المرهقين إلى تيارات خطيرة ويزيد من حالات الغرق. انتشرت صور العوامات البرتقالية الزاهية بسرعة في مجموعات وسائل التواصل الاجتماعي في شمال أفريقيا، حيث كان الوسطاء يوزعون حكم المحكمة العليا كدليل على أن الساحل "مفتوح". بالنسبة للشركات التي تنقل موظفيها إلى إسبانيا، يشير الحاجز إلى أن سبتة ومليلية ستظلّان مناطق أمنية مشددة في المستقبل المنظور. ويبلغ وسطاء الجمارك في ميناء الجزيرة الخضراء المزدحم عن زيادة أوقات التفتيش للشاحنات المتجهة إلى المغرب، بينما يعيد منظمو الرحلات النظر في جداول الرحلات التي تشمل المنطقتين. كما يشير الخبراء القانونيون إلى أن مدريد تختبر ثغرة قانونية: إذا كان شرط المحكمة هو وجود حاجز مادي فقط، فقد تصبح خطوط العوامات هي القاعدة في الأقسام البحرية من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وهو نهج قد تتبناه اليونان وإيطاليا. على المدى القصير، يمنح الجدار العائم قوات الأمن الإسبانية أساسًا قانونيًا لاعتراض وإعادة أي شخص يحاول التسلق فوقه أو السباحة حوله فورًا. أما ما إذا كان سيُردع المغادرون من الجانب المغربي فسيعتمد أقل على الحاجز البلاستيكي نفسه، وأكثر على الضغوط الدبلوماسية والحوافز الاقتصادية التي يمكن أن تقدمها مدريد وبروكسل للرباط.
المصدر: Associated Press