
في كلمة ألقاها في ستوكاش بولاية بادن-فورتمبيرغ في 6 مارس 2026، ربط المستشار الألماني فريدريش ميرتس الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران بضغوط الهجرة التي تواجهها أوروبا. وأوضح ميرتس أن انهيار هياكل الدولة الإيرانية قد يؤدي إلى "سيناريو سوري مكثف" ويدفع مئات الآلاف من النازحين نحو الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. لذلك، أكد أن لدى ألمانيا "مصلحة أمنية حيوية" في منع انهيار الدولة، متعهداً بالضغط على واشنطن والقدس لاتخاذ إجراءات تمنع فراغاً في السلطة الإيرانية. تأتي تصريحات المستشار في وقت أعلنت فيه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن الحرب تشكل حالة طوارئ إنسانية كبرى. ورداً على ذلك، تعهدت برلين بتقديم 100 مليون يورو كمساعدات إضافية للبنان، الذي تُعتبره بمثابة دولة عازلة قد تصدر طالبي لجوء إلى منطقة شنغن. وصرح وزير الخارجية يوهان واديفول أن هذه الحزمة ستساعد الناس في أماكنهم وتخفف الضغط على أنظمة اللجوء الأوروبية. تحظى تصريحات ميرتس بأهمية سياسية كبيرة داخلياً، حيث راهنت ائتلافه المحافظ على تقليل أعداد الوافدين غير النظاميين بعد ارتفاع طلبات اللجوء بنسبة 12% في 2025 رغم فرض فحوصات مؤقتة على الحدود البرية. وتتهم أحزاب المعارضة الحكومة بالتركيز على الجانب الأمني بدلاً من الوقاية الإنسانية. من خلال ربط أهداف السياسة الخارجية بالتحكم في الهجرة، وسع ميرتس نطاق النقاش وأشار إلى أن ألمانيا ستتبنى نهجاً متكاملاً يجمع بين السياسة الخارجية وقضايا الهجرة. بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات التي تنقل موظفيها من وإلى ألمانيا، تشكل هذه الخطاب تذكيراً بأن الأزمات الجيوسياسية قد تعيد تشكيل متطلبات الهجرة بسرعة كبيرة. وينبغي على الشركات متابعة تحديثات نصائح السفر والاستعداد لتشديد فحوصات الوثائق إذا ارتفع عدد اللاجئين مجدداً في وقت لاحق من العام.
المصدر: Asharq Al-Awsat (English)