
اتهمت منظمة بريطانية غير ربحية صريحة تُدعى "محتجزون في دبي" الحكومة البريطانية بتقديم "مساعدة قنصلية محدودة للغاية" على الأقل لخمسة مواطنين بريطانيين محتجزين في دبي بموجب قانون الجرائم الإلكترونية الصارم الذي أقرته الإمارات عام 2021. تم اعتقال المحتجزين بعد نشرهم أو حتى حيازتهم لمقاطع فيديو على الهواتف المحمولة تظهر ضربات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية استهدفت الإمارات منذ أواخر فبراير. قالت رادها ستيرلينغ، المديرة التنفيذية للمنظمة، في مقابلة مع قناة ITV نيوز في 30 مارس، إن عدد البريطانيين الذين قد يواجهون تهمًا قد يصل إلى 70 شخصًا. وفقًا للمادة 44 من قانون الجرائم الإلكترونية، فإن نشر صور "غير رسمية" للحوادث العسكرية يعرض مرتكبيها للسجن لمدة تصل إلى عامين، وغرامات تصل إلى 200,000 درهم إماراتي (حوالي 42,000 جنيه إسترليني)، بالإضافة إلى الترحيل الإجباري للأجانب. ينطبق القانون على السياح ورجال الأعمال والمقيمين على حد سواء، وهو أمر يجهله كثير من الزوار. تأتي هذه الاعتقالات في ظل إجراءات صارمة للسيطرة على المعلومات، بعد أن تم اعتراض أكثر من 400 صاروخ باليستي و1,900 طائرة مسيرة فوق الإمارات خلال الشهر الماضي. حذر النائب العام الإماراتي من أن أي شخص ينشر صورًا لـ"مواقع الحوادث أو الأضرار" سيواجه الملاحقة القضائية "بدون تساهل". كما تحذر السفارة البريطانية الآن الزوار صراحة من تصوير أنشطة الدفاع الجوي أو مواقع التأثير. بالنسبة لمديري السفر والتنقل في الشركات، تبرز هذه الحادثة أهمية فهم أن قواعد السلوك على وسائل التواصل الاجتماعي تختلف بشكل كبير بين الدول. يجب أن تتضمن الإرشادات قبل السفر تحذيرات من المخاطر الجنائية لتصوير الحوادث الأمنية في الإمارات، وقد ترغب الشركات في تشديد سياسات "استخدام الأجهزة الشخصية" للموظفين أثناء المهام. كما ينبغي للمسافرين التأكد من حصولهم على أرقام الاتصال الطارئة لسفارتهم أو مزود إدارة الأزمات في حال التعرض للاحتجاز. على المدى الطويل، قد تؤثر هذه الحادثة على سمعة الإمارات كمركز أعمال غربي خالٍ من التعقيدات. وتضغط منظمة "محتجزون في دبي" على لندن للتفاوض من أجل ضمانات أوضح بحقوق الإجراءات القانونية للأجانب، في حين تراجع شركات التأمين البريطانية بالفعل تكاليف تغطية حالات الاختطاف والاحتجاز للموظفين العاملين في المنطقة.
المصدر: ITV News