
أحدث نشرة ديموغرافية من هيئة الإحصاء الفنلندية تُظهر أن عدد سكان البلاد ارتفع بمقدار 16,910 شخصًا في عام 2025، ليصل إلى 5.65 مليون نسمة. ويُعَد هذا تباطؤًا يقارب 50% مقارنة بعام 2024، الذي شهد أكبر زيادة سنوية منذ أوائل التسعينيات نتيجة تدفق اللاجئين الأوكرانيين بسبب الحرب. وعلى الرغم من استمرار صافي الهجرة في الارتفاع، تجاوز عدد المقيمين من الجيل الثاني—أي المولودين في فنلندا لأبوين أجنبيين—مئة ألف للمرة الأولى، مما يشير إلى استقرار الوافدين الجدد. الآن، كل خامس ساكن في منطقة العاصمة أوسيمّا من خلفية أجنبية، مما يعكس كيف أن سياسات جذب المواهب والقبول الإنساني تعيد تشكيل سوق العمل الفنلندي. بالنسبة لمديري التنقل، تشير البيانات إلى أن المنافسة على السكن والخدمات العامة قد تخف قليلاً في 2026، لكن مبادرات الاندماج ستظل ضرورية. الإصلاح الحكومي المرتقب للإقامة الدائمة، المقرر مناقشته في البرلمان في مايو، يهدف إلى ربط الوضع طويل الأمد بإتقان اللغة الفنلندية أو السويدية، تماشيًا مع التغييرات الأخيرة في شروط الاستحقاق للمساعدات. البلديات التي تشهد هجرة صافية للخارج تعزز برامج الحوافز لجذب المهنيين الدوليين، من رعاية الأطفال المدعومة إلى تصاريح العمل السريعة التي تُعالج عبر بوابة "ادخل فنلندا". أما أصحاب العمل الذين يبحثون خارج هلسنكي فقد يجدون استقبالًا أكثر ترحيبًا وتكاليف رواتب أقل في مراكز إقليمية مثل تامبيري وأولو. يحذر علماء السكان من أنه رغم موجة الهجرة الأخيرة، فإن نسبة الاعتماد العمري في فنلندا تستمر في التدهور مع تقاعد جيل الطفرة السكانية. ويؤكدون أن النمو السكاني المستدام يعتمد على تحويل حاملي الحماية المؤقتة وتأشيرات الطلاب إلى دافعي ضرائب دائمين عبر تسهيل مسارات الإقامة إلى الجنسية.
المصدر: Statistics Finland